629

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَقِيلَ بِالْوَقْفِ.
لَنَا أَنَّ الْعِلْمَ بِصِدْقِ الْمُتَوَاتِرِ لَوْ كَانَ نَظَرِيًّا، لَافْتَقَرَ إِلَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ بَيْنَ التَّوَاتُرِ وَالْعِلْمِ ; لِأَنَّ النَّظَرِيَّ يَفْتَقِرُ إِلَى النَّظَرِ، وَهُوَ تَرْتِيبُ الْمُقَدِّمَتَيْنِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْبَدِيهِيَّةِ.
وَأَيْضًا لَوْ كَانَ نَظَرِيًّا، لَجَازَ الْخِلَافُ فِيهِ عَقْلًا ; لِأَنَّ النَّظَرِيَّ قَدْ يَكُونُ صَوَابًا وَقَدْ يَكُونُ خَطَأً. وَالتَّالِي ظَاهِرُ الْفَسَادِ.
قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ الْمُلَازَمَةَ ; لِأَنَّ تَسْوِيغَ الْخِلَافِ عَقْلًا إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْعُلُومِ النَّظَرِيَّةِ الَّتِي مُقَدِّمَاتُهَا نَظَرِيَّةٌ. وَأَمَّا الْعُلُومُ النَّظَرِيَّةُ الَّتِي مُقَدَّمَاتُهَا ضَرُورِيَّةٌ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْخَطَأُ فِيهَا.
أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبِيلِ ; لِأَنَّ [مِنْ] مُقَدَّمَاتِهِ عَدَمَ جَوَازِ الْكَذِبِ عَلَى الْجَمْعِ الْعَظِيمِ. وَمَبْنَى ذَلِكَ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ [ثَمَّةَ] مَصْلَحَةً مُشْتَرَكَةً بِنَفْعِ الْجَمِيعِ، وَأَنْ لَا يَجُوزَ الْكَذِبُ عَلَى الْجَمِيعِ كَمَا جَازَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ. وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُقَدِّمَتَيْنِ نَظَرِيَّةٌ.
وَفِيهِ نَظَرٌ. أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ كَلَامٌ عَلَى الْمُسْتَنَدِ.

1 / 645