541

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَقَالَ قَوْمٌ: لَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: نَعَمْ. وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ الْأَخِيرَ، وَقَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حُجَّةٌ ; لِأَنَّ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ حَقًّا، وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْأَقَلِّ رَاجِحًا ; إِذِ الْغَالِبُ أَنَّ مُتَمَسَّكَ الْوَاحِدِ الْمُخَالِفِ لِلْجَمْعِ الْعَظِيمِ يَكُونُ مَرْجُوحًا.
وَلِأَنَّ قَوْلَهُ ﵇ " «عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ» " يَدُلُّ عَلَى رُجْحَانِ قَوْلِ الْأَكْثَرِ. وَإِذَا كَانَ رَاجِحًا، وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ، وَإِلَّا يَلْزَمُ التَّرْكُ بِالدَّلِيلِ الرَّاجِحِ وَالْعَمَلُ بِالْمَرْجُوحِ، وَهُوَ بَاطِلٌ.
[اعتبار التَّابِعِيُّ الْمُجْتَهِدُ مَعَ الصَّحَابَةِ]
ش - الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: اخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ مَعَ مُخَالَفَةِ التَّابِعِيِّ الْمُجْتَهِدِ الَّذِي أَدْرَكَهُمْ.
فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنَّ التَّابِعِيَّ الْمُجْتَهِدَ تُعْتَبَرُ مُوَافَقَتُهُ فِي إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ. وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ فِي إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، بَلْ يَنْعَقِدُ إِجْمَاعُهُمْ مَعَ مُخَالَفَتِهِ.
هَذَا إِذَا كَانَ التَّابِعِيُّ مُجْتَهِدًا وَقْتَ إِجْمَاعِهِمْ. وَأَمَّا إِذَا بَلَغَ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ بَعْدَ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ.

1 / 557