317

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالْتَزَمَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ اخْتِلَالَ هَذَا التَّعْرِيفِ لِكَوْنِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَحْكَامًا لَا تَرْجِعُ إِلَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّخْيِيرِ، فَزَادَ عَلَى التَّعْرِيفِ لِفَظَّةَ: " أَوِ الْوَضْعِ " فَاسْتَقَامَ التَّعْرِيفُ طَرْدًا وَعَكْسًا ; لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي التَّعْرِيفِ حِينَئِذٍ مَا خَرَجَ عَنْهُ عِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ الْقَيْدِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا جَعَلَ الدُّلُوكَ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ، وَالزِّنَا سَبَبًا لِوُجُوبِ الْحَدِّ، وَالْوُضُوءَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ، كَانَ كُلُّهَا بِوَضْعِهِ تَعَالَى، فَيَدْخُلُ جَمِيعُ ذَلِكَ بِسَبَبِ كَوْنِهِ وَضْعِيًّا تَحْتَ الْحُكْمِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْحَدُّ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ ; لِأَنَّ بَعْضَ الْأَحْكَامِ - وَهُوَ الْأَحْكَامُ الثَّابِتَةُ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ - خَارِجٌ عَنْهُ ; ضَرُورَةَ كَوْنِ الْأَوَّلِ خِطَابَ الرَّسُولِ، وَالثَّانِي خِطَابَ أَهْلِ الْإِجْمَاعِ، وَالثَّالِثِ خِطَابَ الْقَائِسِ.
أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا مُثْبِتَةٌ لِلْحُكْمِ، بَلْ مُعَرِّفَاتٌ لِلْأَحْكَامِ، وَالْأَحْكَامُ ثَابِتَةٌ قَبْلَهَا ; لِأَنَّهَا قَائِمَةٌ بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَمَنَعَ الْآخَرُونَ اخْتِلَالَ التَّعْرِيفِ بِدُونِ قَيْدِ الْوَضْعِ، وَقَالُوا: لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا الْقَيْدِ فِي اسْتِقَامَةِ التَّعْرِيفِ.

1 / 327