1382

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَلَمْ يَقَعْ، فَيَكُونُ مُمْتَنِعًا ضَرْعًا.
ثُمَّ ادَّعَى الْإِمَامُ تَعَدُّدَ الْأَحْكَامِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ الدَّالَّةِ عَلَى وُقُوعِ تَعْلِيلِ الْحُكْمِ الْوَاحِدِ بِعِلَلٍ مُسْتَقِلَّةٍ.
وَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الْجَوَازُ الْعَقْلِيُّ، لَا الشَّرْعِيُّ.
وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ وَاقِعٌ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ، وَالتَّعَدُّدُ فِي الْإِضَافَةِ، لَا فِي الْأَحْكَامِ، كَمَا ذَكَرْنَا.
وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْجَوَابُ مَعْلُومًا، لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُصَنِّفُ لَهُ.
ش - الْقَائِلُونَ بِوُقُوعِ تَعْلِيلِ الْحُكْمِ الْوَاحِدِ بِعِلَلٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مُسْتَقِلَّةٌ، اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَتِ الْعِلَلُ الْمُسْتَقِلَّةُ عَلَى مَعْلُولٍ وَاحِدٍ، كَاجْتِمَاعِ اللَّمْسِ وَالْمَسِّ وَالْمَذْيِ عَلَى نَقْضِ الْوُضُوءِ. وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ عِلَّةٌ، وَقِيلَ: إِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ جُزْءُ عِلَّةٍ، وَقِيلَ: الْعِلَّةُ وَاحِدَةٌ لَا بِعَيْنِهَا. وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمُخْتَارِ بِوَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ لَوْ لَمْ تَكُنْ عِلَّةً، لَكَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ جُزْءَ عِلَّةٍ، أَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ وَاحِدَةً، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ التَّالِيَيْنِ بَاطِلٌ.
أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَظَاهِرَةٌ ; إِذْ لَا قَائِلَ بِغَيْرِهِمَا، وَأَمَّا بُطْلَانُ التَّالِي الْأَوَّلَ ; فَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ جُزْءًا، لَمْ تَكُنْ مُسْتَقِلَّةً، وَقَدْ ثَبَتَ الِاسْتِقْلَالُ.
وَأَمَّا بُطْلَانُ التَّالِي الثَّانِيَ فَلِلُزُومِ التَّحَكُّمِ ; إِذْ لَا أَوْلَوِيَّةَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهَا، لِكَوْنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مُسْتَقِلَّةً.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: ثُبُوتُ الِاسْتِقْلَالِ حَالَةَ الِانْفِرَادِ، لَا حَالَةَ الِاجْتِمَاعِ، فَلَا يَلْزَمُ بُطْلَانُ التَّالِي الْأَوَّلَ.

3 / 62