1356

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِالْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ إِذَا كَانَتْ ثَابِتَةً بِغَيْرِ نَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ التَّعْلِيلِ بِالْقَاصِرَةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ: أَنَّ الْمُجْتَهِدَ إِذَا اجْتَهَدَ فِي طَلَبِ الْعِلَّةِ، وَأَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَى أَنَّ الْقَاصِرَةَ عِلَّةٌ، حَصَلَ الظَّنُّ بِأَنَّ الْحُكْمَ لِأَجْلِهَا، وَلَا نَعْنِي بِصِحَّةِ التَّعْلِيلِ بِالْقَاصِرَةِ إِلَّا حُصُولَ الظَّنِّ بِأَنَّ الْحُكْمَ لِأَجْلِهَا بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ إِذَا حَصَلَ الظَّنُّ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا بِأَنَّ الْحُكْمَ لِأَجْلِهَا، صَحَّ التَّعْلِيلُ بِهَا.
وَاسْتَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ التَّعْلِيلِ بِالْقَاصِرَةِ: بِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ صِحَّةُ الْعِلَّةِ مَوْقُوفَةً عَلَى تَعْدِيَةِ الْعِلَّةِ، لَمْ يَنْعَكِسْ، أَيْ لَمْ يَتَوَقَّفِ التَّعْدِيَةُ عَلَى صِحَّةِ الْعِلَّةِ، وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ. فَإِنَّ التَّعْدِيَةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى صِحَّةِ الْعِلَّةِ.
وَإِلَى بُطْلَانِ التَّالِي أَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَالثَّانِيَةُ اتِّفَاقٌ.
بَيَانُ الْمُلَازِمَةِ: أَنَّ التَّعْدِيَةَ لَوْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى صِحَّةِ الْعِلَّةِ - وَالْفَرْضُ أَنَّ صِحَّةَ الْعِلَّةِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى التَّعْدِيَةِ - يَلْزَمُ الدَّوْرُ.
أَجَابَ بِأَنَّ تَوَقُّفَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ صِحَّةِ الْعِلَّةِ وَالتَّعْدِيَةِ عَلَى الْأُخْرَى تَوَقُّفُ مَعِيَّةٍ، فَإِنَّ صِحَّةَ التَّعْلِيلِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى وُجُودِ الْعِلَّةِ فِي الْفَرْعِ، وَيَتَحَقَّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صِحَّةِ التَّعْلِيلِ وَالتَّعْدِيَةِ مَعَ

3 / 35