772

ولو قامت بالغير لم يبعد عندي إجازة القراءة بالتيمم إذا لم يمكن الماء للوضوء لمعنى، ولو لم يكن معدوما، ولا من خوف ولا من ضرر، إلا أنه بمشقة بوجه من الوجوه، إذا كانت القراءة أفضل من سائر الذكر على ما قيل في بعض القول.

وأما الصلاة للتطوع فلا يخرج عندي جواز ذلك بالتيمم، إلا بمعنى ما يجوز ذلك للفرض من عدم أو من عذر.

وأما صلاة العيد فمعي أنه قد قيل لا تجوز الصلاة لها بالتيمم إذا حضره الماء، ولو خاف فوت صلاة الجماعة فيها، ويتوضأ ويصلي ركعتين، أفضل من الصلاة لها بالتيمم للجماعة.

ومعي أنه قيل: إذا خاف فوت السنة فيها وهي صلاة الجماعة لأنها لا تكون إلا بجماعة فله أن يتيمم ويصلي السنة في الجماعة إذا خاف فوتها، ولو لم يعدم الماء ويعجبني ذلك إذا خاف ألا يدرك جماعة فيها، بعد تلك الجماعة، أو كانت تلك الجماعة هي صلاة إمام العدل، أو صلاة أولي الأمر من أهل العدل من ولاة المسلمين، وأولي الأمر منهم وأولي الأمر من المسلمين ولو كان يجد جماعة غيرها.

وإذا خاف ألا يدرك الجماعة على حال من صلاة العيد فصلاتها عندي بالتيمم والقيام يشبهها أفضل، لأنها سنة في الجماعة لا على الانفراد، ولا تقوم إلا بالجماعة فصلاتها جماعة هي السنة الواجبة، لأن الأصل فيها جماعة ليس على الانفراد، وصلاة الجماعة والجنازة وإن كانت ألزم في شيء فإنها أعذر من البعض بها وهذه سنة جامعة وثبوت وقتها إن تدرك في صلاة الجماعة وانقضاء وقتها وانقضاء وقت الجماعة التي لا يدرك مثلها فيها، ولو كان في وقتها بعد فلا ندرك سنة صلاة العيد إلا في الجماعة كما لا يدرك فرض الجمعة وواجبها إلا في الجماعة.

Страница 286