Баян аш-Шара
بيان الشرع
ومن الأعلام والدلالات عن الأشياء المخلوقة قول الله لموسى عليه السلام? ? ?واصطنعتك لنفسي??? وقال? ? ?كتب ربكم على نفسه الرحمة??? وقال عيسى? ? ?تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك??? وقد قال? ? ?كل نفس ذائقة الموت???، وقد عقل عن الله تعالى أنه لا يسمي نفسه مع الأنفس التي تذوق الموت، وقد ذكر نفسه وكل نفس، فذلك إذا قال خالق كل شيء لا يعني نفسه ولا كلامه ولا علمه مع الأشياء المخلوقة، وقد فصل الله بين قوله وبين خلقه حين قال? ? ?ألا له الخلق والأمر??? لم يبق شيء مخلوق إلا كان داخلا فيه، ثم ذكر ما ليس خلق فقال والأمر هو قول الله فقال الجهمي? إن قول الله? ? ?ألا له الخلق والأمر??? واحد، قلنا? إن الله إذا سمى شيئين مختلفين لا يدعهما مرسلين حتى يفصل بينهما بواو وألا تسمع إلى قوله? ? ?عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات??? فهذا كله صفة شيء واحد فهو مرسل ليس بمفصل، فلما ذكر * (*ثيبات*) * قال: * (*وأبكارا???، فلما كانت البكر سوى الثيب فصل بينهما بواو، ثم قال إن صلاتي ثم قال ونسكي فلما كانت الصلاة سوى النسك فصل بينهما بواو، ثم قال? ? ?إنني معكما أسمع وأرى??? فلما كان أسمع سوى أرى فصل بينهما بواو، ثم قال أيضا: * (*لله الأمر من قبل ومن بعد*) * يقول من قبل الخلق ومن بعد الخلق، وكيف يكون كلامه مخلوقا وهو يقول: * (*إن هو إلا وحي يوحى*) * ولم يقل إن هذا إلا خلق مخلوق، وقد سمى قوله قولا، وسمته الملائكة قولا، لم يسمه خلقا بقول حتى إذا فزغ عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وذلك أن الملائكة لم يسمعوا صوت الوحي ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما، وكان بينهما خمسمائة فلما أوحى الله إلى محمد صوب الوحي كوقع الحديد على الصفا، فظنوا أنه أمر الساعة ففزعوا فخروا لخوفهم، خروا سجدا، وفي نسخة:
Страница 169