643

وبلغنا أن أبا صفرة سأل أبا علي موسى بن علي رحمه الله عن القرآن أهو مخلوق؟ قال: ما عندنا في ذلك شيء، إلا أن قولنا قول المسلمين، وسأل أبو علي أبا صفرة فقال على قوله.

وحدثنا الفضل بن الحواري فقال: اجتمع الأشياخ في منزل، منهم: أبو زياد، وسعيد بن محرز، ومحمد بن هاشم، ومحمد بن محبوب، وغيرهم من الأشياخ، فتذاكروا في القرآن، فقال محمد بن محبوب: أنا أقول إن القرآن مخلوق فغضب محمد بن هاشم وقال: أنا أخرج من عمان ولا أقيم فيها، فظن محمد بن محبوب أنه يعني به، فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان، لأني فيها غريب، فخرج محمد بن هاشم من البيت وهو يقول: ليتني مت قبل اليوم، ثم تفرقوا، ثم اجتمعوا بعد ذلك فرجع ابن محبوب عن قوله، واجتمع من قولهم أن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، وأن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على محمد النبي صلى الله عليه وسلم وأمروا مهنا الإمام بالشد على من يقول أن القرآن مخلوق.

وقال الفضل بن الحواري: إن من قال إن القرآن مخلوق وله ولاية ولم يبرأ ممن لا يقول بقوله لم تقطع ولايته، ومن قصيدة وجدت أنها لأبي المؤثر وكتبت منها هذا:

وتوراة موسى والزبور كلامه*ش* ... وإنجيل عيسى والقرآن المحقق (¬1)

القرآن المحقق: يعني [أنه] شاهد على ما سبقه من الكتب، وقال الله: * (*وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه

Страница 154