في غسل الثياب من الدم وسائر النجاسات قال الله تعالى جل ذكره: { يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر } ، فقال غير واحد من أهل العلم في معنى قوله وثيابك فطهر من الإثم. وكذلك قال ابن عباس والنخعي وعطاء. وقال ابن عباس: لا يلبسها على غدر ولا على معصية. وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال: إذا كان الرجل في الجاهلية غدار قالوا: فلان دنس الثياب. وقال مجاهد وأبو ثور زين عملك وأصلحه. وروينا عن الحسن أنه قال: خلقك فحسنه، وكان ابن سيرين يقول هو الغسل بالماء، وكان الشعبي أقبل في ثياب طهارة، وقيل غير ذلك. والقول الأول أولى لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يغسل دم المحيض من الثوب. وقيل إن معنى قوله: { وثيابك فطهر } أي قلبك فطهر. واحتج غيره بقول عنترة العبسي:
فشككت بالرمح الطويل ثيابه ... ... ليس الكريم على القنى بمحرم
Страница 264