Баян аш-Шара
بيان الشرع
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا إن أبوال الأنعام كلها وما أشبهها مما هو مثلها من اسمه أو جنسه أن أبوال ذلك كله مفسد لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك، وأما أبعارها وأرواثها فأكثر معاني قولهم يخرج أنها طاهرة إلا بما عارضها من العلل لمعنى غيره، وكذلك أبوال جميع الدواب من البغال /57/ والحمير والخيل وما أشبه ذلك، فلا أعلم في قولهم ترخيصا في أبوالها، وهي عندي أشد من أبوال الأنعام للاتفاق على كراهية لحمها والإجماع على طهارة لحوم الأنعام. وأما أرواث الحمير وما أشبهها فيشبه عندي من قولهم أرواث الأنعام وأبعارها وإن كان عندي يلحق ذلك من الكراهية. وأما أخباث السباع من الدواب والنواهش من الطير من ذوات الناب والمخالب فيخرج عندي في الاتفاق في معنى قول أصحابنا إن ذلك مفسد كله أخباثه وأخراقه وأبواله، وذلك عندي معلول من طريق إذا ثبت غداؤه النجاسات مما هو قول أصحابنا على طهارة خرقه والاختلاف في بوله إذا ثبت معنى الاختلاف طهارة لحمها فقد كان يشبه ذلك في الأنعام، وإذا لم يشبه ذلك عندي في الأنعام في هذا المعنى ومثله في هذا الجنس من الطير في أبواله، أما سائر الذوات مما يثبت نواهشا وإلا روعي للنجاسات على الأغلب من أحواله، مثل الفأر وما أشبهه فيخرج عندي في قولهم في أبعار ذلك اختلافا، وكذلك يشبه عندي في أبواله عندي أوحش وأقل ما يلحق بأبوال الأنعام، وإن لم يكن أوحش في النظر، أما الدجاج الأهلي فهو وإن كان من الطير الطاهر فإن الأغلب من أحواله أكل النجاسات فلذلك لحق خزقه معاني الاتفاق من قول أصحابنا إنه نجس، وإذا ثبت منه شيء على غير تلك الحال في الاعتبار لم يخرج عندي عن سائر الطير الطاهر لحمه، وما أشبهه من الطير فهو مثله بما يلحق معاني العلة بالمرعى كمثل ما يلحقه. [بيان، 7/57] من كتاب الإشراف قال أبو بكر: واختلفوا في الدم الذي تعاد منه الصلاة، فكان ابن عباس يقول إذا كان كثيرا أعاد، وبه قال ابن المسيب وأحمد بن حنبل، وحكي ذلك عن مالك، وبه قال أبو ثور. واختلفوا في مقدار الدم الفاحش، فقال أحمد: إذا كان شبرا في شبر، وحكي عنه أنه قال: شيء كثير. وقال قتادة: موضع الدرهم فاحش، وقال مرة: مثل الظفر. وقد روينا عن النخعي أنه قال: إذا كان مقدار الدينار والدرهم يعيد الصلاة منه، وقال أحمد: مثل موضع الدرهم يعيد الصلاة منه، وبه قال الأوزاعي. /63/ وقال سعيد بن جبير: إذا كان أكثر من قدر الدرهم فانصرف، وكذلك قال حماد، وبه قال ابن الحسن، وقد ثبت عن ابن عمر كان ينصرف من قليل الدم وكثيره، وقد روينا عن ابن عباس وابن مجاهد أنهما قالا: لا ليس على ثوب جنابة نجاسة، وبه قال سعيد بن جبير والنخعي، وقال الحارث العلكي وابن أبي ليلى ليس في ثوب إعادة. ورأى طاووس دما كثيرا في ثوبه وهو في الصلاة فلم يباله، وسئل سعيد بن جبير عن الرجل يرى في ثوبه الأذى وقد صلى قال: اقرأ الآية التي فيها غسل الثياب.
Страница 243