467

قال أبو سعيد: ذكر الله معنا جائز وفضل في كل موطن وعلى كل حال أتت /49/ من الأحوال، وإنما يكره ذكر الله معنا في هذه الأحوال بالقرآن، فلا تقرأ القرآن في هذه المواطن إلا أن تكون متطهرا، وهذه المواضع ليست مواضع طهارة وإنما كره في هذه الأحوال الكلام بغير ذكر، ومعنى ذلك -فيما قيل- إن الحفظة عليهم السلام إذا كشف المرء عن عورته في أحد هذه المواضع غضوا عنه أبصارهم، فإذا أقبلوا عليه ليحفظوا عليه فإذا كان منكشفا كان ذلك مما يؤذيهم لأنهم كرام الأخلاق، وأما جميع ذكر الله فلا يكره في أي موضع كان، وأما الذي يدخل الخلاء ورجله يابسة ويرجع ورجله رطبة فإن احتمل بوجه من الوجوه أن تلك الرطوبة التي لحقت رجله طاهرة فرجله على طهارتها، وإن لم يحتمل إلا أنها نجسة فعليه طهارة رجله لما يجب من ذلك. [بيان، 7/49]

في نجاسة البول والمني والمذي والودي

جاءت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إثبات نجاسة البول، وبه قال عوام أهل العلم منهم مالك وأهل المدينة والثوري وأهل العراق من أصحاب الرأي وغيرهم والشافعي وكل من حفظت عنهم من أهل العلم وكذلك قوله. واختلفوا في البول اليسير مثل رؤوس الإبر يقول في البول ينتضح على الثوب مثل رؤوس الإبر، ليس هذا بشيء، وبه قال الحسن، وبالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي إن قول أصحابنا يشبه ما قال في القول الأول الذي عليه عوام الناس، ولا أعلم بينهم تفريقا في قليل البول وكثيره إلا أنه مفسد إذا ثبت فساده يفسد قليله وكثيره لمعاني قولهم عندي.

ومن الكتاب: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل المذي من البدن.

Страница 237