Баян аш-Шара
بيان الشرع
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا في صلاة الاثنين أن يكون المؤتم منهما عن يمين الإمام، ولعله في أكثر قولهم، وقد يخرج في معاني قولهم: إن له أن يكون خلف الإمام على معنى الاختيار، إن أراد ذلك، وإن أراد كان على يمين الإمام، وفي بعض القول: ليس له أن يصف خلف الإمام، إلا أن لا يحسن ذلك ويخشى ذلك على صلاته، قله أن يكون خلف الإمام على الاختيار، وأما إذا كانوا ثلاثة رجال فلا أعلم بينهم اختلافا فيما يؤمرون، إلا أن يكون الإمام متقدما بهما ويكونا خلفه.
قال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة خلف الصف وحده، فقالت طائفة: لا يجزيه، هذا قول النخعي والحكم بن عيينة والحسن بن صالح وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وأجاز ذلك الحسن البصري ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: لا تجوز صلاة الفرد خلف الصف لحديث وابصة بن معبد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلا صلى خلف الصف وحده بالإعادة، وأثبت الحديث ابن حنبل وإسحاق بن راهويه، واختلفوا في الرجل ينتهي إلى القوم وقد استوت الصفوف واتصلت، فقالت طائفة: يجر إليه رجلا، ليقوم معه، روي هذا القول عن عطاء بن أبي رباح وإبراهيم النخعي، وقال بعضهم: حد الرجل في الصف، وممن كره ذلك الأوزاعي، واستقبح ذلك أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، واختلفوا في ركوع الرجل دون الصف، فرخص في ذلك زياد بن ثابت، وفعل ذلك عبد الله بن مسعود وزيد بن وهب، وروي عن سعيد بن خيبر وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير ومعدو بن جريج أنهم فعلوا ذلك، وأجازه أحمد بن حنبل، وقال الزهري: وإن كان قريبا من الصف فعل، وإن كان بعيدا لم يفعل، وبه قال الأوزاعي.
Страница 229