Герой-завоеватель Ибрагим и его завоевание Сирии в 1832 году
البطل الفاتح إبراهيم وفتحه الشام ١٨٣٢
Жанры
اليوم تحتفل الحكومة المصرية، بل الأمة المصرية وعلى رأسها جلالة صاحب العرش، الملك فؤاد الأول - أيده الله بروحه وأيد به عرشه وعرش أجداده العظام - بذكرى السنة المائة لفتح البطل إبراهيم حصن عكا في 27 مايو سنة 1832. وحصن عكا هو مفتاح البلاد السورية كلها، عاد عنه نابليون بعد حصار طويل، وامتلكه إبراهيم بعد حصار دام من 2 نوفمبر سنة 1831 إلى 27 مايو سنة 1832. وكان إبراهيم إبان الحصار يخضع المدائن والأمصار وينظم الشئون ويبسط القانون والنظام، فلم يكن إبراهيم فاتحا عسكريا، بل كان مصلحا إداريا ينبت العشب تحت أقدام جواده وينبثق الخير من ظل يديه ويروق رواق العدل حيثما حل وحكم. فلم يحمل من مصر إلى الأقطار والأمصار التي خضعت لقوته ولحكم والده سلطة الرهبة والترهيب، بل حمل إليها أحدث أنظمة العمران والحضارة والتعليم والتهذيب والإخاء، عاملا بأمر والده إليه: «أنت رجل تعامل الناس حيثما حللت معاملة الرجال.»
اليوم وحكومة البلاد تحتفل بذكرى السنة المائة لفتح البطل المصري عكا وعاصمة البلاد تتألب للاحتفال بذكرى هذا البطل الفاتح المصلح أمام تمثاله، يتاح «للأهرام» التي تقدمت بإحياء ذكرى السنة المائة لفتحه سوريا والأناضول وبسطت فضله وفضائله ونبوغه وعبقريته وشجاعته وبسالته وإصلاحاته، أن تفخر بأنها أدت له حقه المقدس، وأن أعاظم رجال الدولة يؤدون له اليوم هذا الحق. ويخيل إلينا أن أبا مصر ومجدد شبابها محمد علي ليطل على حفيده الملك فؤاد المحتفل بذكرى جده البطل الفاتح والفاتح المصلح قرير العين كإطلاله من جامع الغورية على ابنه إبراهيم بعد فتح الدرعية عاصمة الوهابيين ودخوله العاصمة بموكب حافل من باب النصر وعلى رأسه الطلخان السليمي وقد أرخى لحيته، فدمعت عينا ذلك الأب العظيم دمعة الفرح، وسار وراء ذلك الموكب الفخم حتى القلعة، وهناك تلقى هو ذاته ولي عهده الذي غادر مصر وهو دفترادرها ومفتش إدارة أقاليمها ورئيس مجلس شوراها، فعاد وهو والي جدة وخادم الحرمين الشريفين وفاتح الدرعية وبلاد العرب حتى خليج فارس، ولما يتم الثامنة والعشرين.
أجل في ذلك اليوم العظيم الشان في تاريخ مصر دمعت عينا محمد علي دمعتين؛ إحداهما دمعة الحزن على طوسون فاتح المدينة وقد توفاه الله في شرخ الشباب، والثانية دمعة الفرح للبطل الذي أتم عمل أخيه واهتز العالمان الغربي والشرقي لعمله. ولما انتظر هذان العالمان من وراء ذلك العمل، وقد وقع ما انتظراه اليوم ليضع جلالة الملك فؤاد إكليل الغار والورد على تمثال جده البطل الفاتح تذكارا لفتح حصن عكا في 2 مايو سنة 1832، ولكأنما هذا الإكليل يتناول ذكريات جليلة لا تقل عظمة ومجدا.
يتناول ذكرى فتح الدرعية عاصمة الوهابيين في 15 ديسمبر سنة 1818 وذكرى وصوله إلى القاهرة في 9 ديسمبر، فدامت الأفراح في طول البلاد وعرضها أسبوعا كاملا.
وذكرى اكتشافه النيل الأبيض الذي سمي باسمه في سنة 1821.
وذكرى استيلائه في 11 مايو سنة 1825 على حصن نافارين في بلاد المورة.
وذكرى استيلائه في 23 يونيو على تريبوليزا عاصمة المورة.
وذكرى استيلائه في 22 أبريل سنة 1826 على قلعة مسولويغي.
وذكرى فتح دمشق في 16 يونيو سنة 1832.
وذكرى 18 يوليو بفتح حمص والانتصار على الباشاوات العشرة.
Неизвестная страница