900

Басаир и аз-Захаир

البصائر والذخائر

Редактор

د/ وداد القاضي

Издатель

دار صادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Буиды
لزهدت في طول ما ترجو من أملك، ولقل حرصك وختلك، ولرغبت في الزيادة من عملك، فأعمل ليوم القيامة، قبل الحسرة والندامة.
وكان الحسن يقول: فضح الموت الدنيا، ولم يترك لذي لب فيها فرحًا.
قال أعرابي: إن في السكوت ما هو أبلغ من الكلام، فإن السفيه إذا أعرضت عنه تركته في أغتمام.
قال أعرابي: مواقعة الرجل أهله من غير عبث من الجفاء.
قال بعض السلف: قد أسمعك الداعي، وأعذر فيك الطالب، وانتهت الأمور فيك إلى الرجاء، ولا أحد أعظم رزية ممن ضيع اليقين، وأخطأ الأمل.
قال الكندي: كان فيما مضى رجل زاهد وقع عليه من السلطان طلب، بقي مدلهًا لا يدري ما يصنع، وذلك أنه أذكيت عليه العيون، وأخذت المراصد، فجاء إلى طنبور فأخذه ولبس ثياب البطالين وتعرض للخروج من باب البلد، فجاء إلى الباب وهو يتهادى في مشيته كالسكران، فقالت العيون له عند الباب: من أنت؟ فقال: من أنا، ومن ترى أكون؟ أنا فلان الزاهد، ومال منهزمًا، فقال القوم متضاحكين: ما أحمقه!! وخلوا سبيله، فخرج ونجا، وإنما فعل ذلك لئلا يكذب.
وقال سهل بن هارون: اللسان الجيد والشعر لا يكادان يجتمعان

4 / 236