183

Басаир Дхави Тамийз

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Редактор

محمد علي النجار

Издатель

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Место издания

القاهرة

قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ الله﴾ كرّره ثلاث مرّات، وختم الأُولى بقوله: الكافرون، والثانية بقوله: الظَّالمون، والثالثة بقوله: الفاسقون، قيل: لأَنَّ الأُولى نزلت فى حكَّام المسلمين، والثانية فى اليهود، والثالثة فى النَّصارى. وقيل: الكافر والظَّالم والفاسق كلَّها بمعنى واحد، وهو الكفر، عُبِّر عنه بأَلفاظ مختلفة؛ لزيادة الفائدة، واجتناب صورة التكرار. وقيل: ومن لم يحكم بما أَنزل الله إِنكارًا له فهو كافر، ومن لم يحكم بالحقِّ جهلًا وحَكمَ بضدّه فهو فاسق، ومن لم يحكم بالحق مع اعتقاده وحكم بضدّه فهو ظالم، وقيل: ومن لم يحكم بما أَنزل الله فهو كافر بنعمة الله، ظالم فى حكمه، فاسق فى فعله.
قوله: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الذين قالوا إِنَّ الله هُوَ المسيح ابن مَرْيَمَ﴾ ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الذين قالوا إِنَّ الله ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ﴾ كرّر لأَنَّ النَّصارى اختلفت أَقوالهم، فقالت اليعقوبيّة: الله تعالى ربّما تجلَّى فى بعض الأَزمان فى شخص، فتجلَّى يومئذ فى شخص عيسى، فظهرت منه المعجزات، وقالت الملكانيّة الله اسم يجمع أبًا وابنا وروح القدس، اختلف بالأَقانيم والذاتُ واحدة. فأَخبر الله ﷿ أَنَّهم كلَّهم كفَّار.
قوله: ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا

1 / 184