وسمعت أيضًا طائفة منه بتونس علي الأديب المعمر أبي محمد بن هارون الطائي القرطبي رحمه الله تعالى، وأجازنا سائره، بحق سماعه لجميعه على القاضي الأجل أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي القرطبي بقرطبة في أحواز سنة عشرين وست مائة، وحدثه به عن المقري أبي الحسن شريح بن محمد، عن أبي علي الغساني، قال: حدثني به أبو عمر ابن عبد البر بالسند المتقدم، وبالله التوفيق.
قلت: المبرد المذكور، ضبطه بضم الميم وفتح الباء الموحدة، وبعد الراء المفتوحة المشددة دال يابسة، وهو لقب له، وسئل لم لقب به، فقال: كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني للمنادمة، والمذاكرة، فكرهت الذهاب إليه، فدخلت إلى أبي حاتم السجستاني، فجاء رسول الوالي فطلبني، فقال لي أبو حاتم: أدخل في هذا، يعني غلاف مزملة فارغًا، فدخلت فيه وغطي رأسي، ثم خرج إلى الرسول، فقال: ليس هو عندي، فقال: أخبرت أنه دخل إليك، قال: ادخل الدار وفتشها، فدخل فطاف في كل موضع في الدار، ولم يفطن لغلاف المزملة، ثم خرج، فجعل أبو حاتم يصفق وينادي على المزملة، المبرد، المبرد، وتسامع الناس فلهجوا به.
واتفق لعون بن محمد، وهو بسر من رأي أن لقي المبّرد هذا وباذروجة وسكباجًا، فصاح غلام المائدة، فقد توافت الألوان على الطريق فضحك باذروجة، وأقسم عليهم، فأقاموا عنده، والله تعالى أعلم.
كتاب أشعار الستة الجاهلية: وهم امرؤ القيس الكندي، والنابغة الذبياني، وعلقمة التيميمي، وزهير المري، وطرفه البكري، وعنتره العبسيي، كبراء شعراء الجاهلية، ترتيب الحجاج الأعلم، رحمه الله تعالى، وشرحه.
1 / 284
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه