فقال الغلام: يا أمير المؤمنين، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا منح الله عبدًا لسانًا لافظًا، وقلبا حافظًا، فقد أجاد له الاختيار، ولو أن الأمور بالسن لكان هاهنا من هو أحق بمجلسك منك، فقال له عمر: صدقت، فتكلم، فهذا السحر الحلال، فقال: يا أمير المؤمنين نحن وفد التهنئة ولا وفد المزرية، لم تقدمنا إليك رغبة ولا رهبة، لأنا قد أمنا في أيامك ما خفنا، وأدركنا ما طلبنا، فسأل عمر عن سن الغلام، فقيل عشر سنين.
وأنشدنا الحافظ أبو الظفر الكلبي بلفظه من حفظه لبعضهم:
رَأيتُ العقلَ لم يكن انْتِهَابَا ... وَلم يُقسم علَي قدرِ السنينَا
فَلَوْ أنّ السنينَ تَقَاسَمَتْهُ ... حَوَى الآباءُ أنصبهَ السنِينَا
وقد خرج بنا القول عن قصدنا، فلنعد لما كنا بسبيله، فنقول: وسمعت من أول جزء أبي الجهم المذكور إلى حديث سوار بن مصعب بن عبد الله ﵀، وذلك نحو نصف الجزء علي الأشياخ الثقاة المسندين أبي حفص عمر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، وأبي محمد عيسي بن أبي محمد بن عبد الرزاق المغازي، وأبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن صومع الديرقانوني
1 / 203
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه