357

Барика Махмудийя

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Издатель

مطبعة الحلبي

Издание

بدون طبعة

Год публикации

١٣٤٨هـ

Регионы
Турция
Империя и Эрас
Османы
(هق) الْبَيْهَقِيُّ (عَنْ أَنَسٍ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (أَنَّهُ قَالَ حَسْبُ) بِالسُّكُونِ (امْرِئٍ) أَيْ يَكْفِيهِ (مِنْ الشَّرِّ) لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ (إلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ) بِتَوْفِيقِهِ (تَعَالَى) إمَّا بِخَلْقِ مُبَاشَرَةِ الْأَسْبَابِ أَوْ ابْتِدَاءٍ مِنْ الْعَبْدِ (أَنْ يُشِيرَ النَّاسُ إلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ) لِتَفَرُّدِهِ وَعَظَمَتِهِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ (فِي دِينِهِ) بِسَبَبِ دِينِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﵊ «عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ» (وَدُنْيَاهُ) وَلِذَا كَانَتْ الشُّهْرَةُ آفَةً أَمَّا الدِّينُ فَلِكَوْنِهِ مَنْبَعًا لِنَحْوِ الْعُجْبِ وَالِاعْتِمَادِ عَلَى الْعَمَلِ وَالرِّيَاءِ وَآلَةً لِجَمْعِ الدُّنْيَا وَقِيلَ إنَّ الشُّهْرَةَ فِيهِ إنَّمَا تَكُونُ بِإِحْدَاثِ بِدْعَةٍ عَظِيمَةٍ فِيهِ خَفَاءٌ، وَأَمَّا الدُّنْيَا فَلِكَوْنِهِ مَنْبَعًا لِنَحْوِ الظُّلْمِ وَالْكِبْرِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ الطَّاعَاتِ وَالتَّعَمُّقِ فِي الْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ (دَيْلَم) الدَّيْلَمِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (أَنَّهُ قَالَ ﵊ «حُبُّ الثَّنَاءِ» الْمَدْحِ وَالذِّكْرِ الْجَمِيلِ «مِنْ النَّاسِ يُعْمِي» عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالرُّشْدِ أَوْ عَنْ النَّظَرِ إلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ «وَيَصُمُّ» عَنْ اسْتِمَاعِ الْحَقِّ أَوْ عَنْ اسْتِمَاعِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَمِعَ فَلَا يَسْمَعُ قَبَائِحَهُ فَإِذَا غَلَبَ الْحُبُّ عَلَى الْقَلْبِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَادِعٌ مِنْ عَقْلٍ أَوْ دِينٍ أَصَمَّ عَنْ الْعَدْلِ وَأَعْمَى عَنْ الرُّشْدِ فَيَكْرَهُ اسْتِمَاعَ قَبَائِحِهِ لِحِرْصِهِ عَلَى اسْتِمَاعِ مَآثِرِهِ (وَسَبَبُهُ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهَا التَّوَسُّلُ بِالْجَاهِ) الَّذِي هُوَ الرِّيَاسَةُ (إلَى مَا حُرِّمَ مِنْ مُشْتَهَيَاتِ النَّفْسِ) كُلُّ مَا تَتَلَهَّى النَّفْسُ بِهِ وَتَشْتَهِي فَإِنَّ النَّفْسَ مَجْبُولَةٌ بِحُبِّ الْمَنَاهِي فَإِنَّهَا إذَا خُلِّيَتْ عَنْ مَوَانِعِهَا وَطَبْعِهَا تُحِبُّ وَتَهْوَى حُرُمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى (وَمُرَادَاتِهَا) كَعَطْفِ تَفْسِيرٍ مِنْ نَحْوِ اسْتِيلَاءِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا وَالتَّرَفُّعِ عَلَى مَنْ دُونَهُ وَإِيقَاعِ الْهَيْبَةِ وَالْخَوْفِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَالِاسْتِخْدَامِ (وَهَذَا حَرَامٌ) فَإِنَّ كُلَّ مَا يَكُونُ وَسِيلَةً إلَى الْحَرَامِ فَحَرَامٌ (وَثَانِيهَا التَّوَسُّلُ بِهِ إلَى أَخْذِ الْحَقِّ) الَّذِي لَهُ عَلَى الْغَيْرِ إذْ بِالرِّيَاسَةِ يَسْهُلُ ذَلِكَ (وَتَحْصِيلِ الْمَرَامِ) الْمَقْصُودِ الْمَشْرُوعِ (الْمُسْتَحَبِّ) قِيلَ كَالتَّمَكُّنِ بِبَذْلِ الصَّدَقَاتِ وَبُنْيَانِ الْمَسَاجِدِ (أَوْ الْمُبَاحِ) كَأَنْوَاعِ الْمَآكِلِ وَالْمَلَابِسِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْمَنَاكِحِ (أَوْ) إلَى (دَفْعِ الظُّلْمِ) مِنْ الظَّالِمِينَ عَلَى الْمَظْلُومِينَ كَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ وَعِلْمٌ بِلَا جَاهٍ كَلَامٌ مُضَيَّعٌ (وَ) دَفْعِ (الشَّوَاغِلِ) الْعَائِقَةِ لَهُ عَنْ الطَّاعَاتِ (وَالتَّفَرُّغِ لِلْعِبَادَةِ أَوْ إلَى تَنْفِيذِ الْحَقِّ) عِنْدَ الْجَبَابِرَةِ (وَإِعْزَازِ الدِّينِ) الْمُحَمَّدِيِّ (وَإِصْلَاحِ الْخَلْقِ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ) فَإِنَّ الرِّيَاسَةَ وَالرِّفْعَةَ تُعِينُ وَتُسَهِّلُ جِنْسَ هَذَا الْمَرَامِ (فَهَذَا إنْ خَلَا) عَرَى (عَنْ الْمَحْظُورِ) الْمَمْنُوعِ شَرْعًا (كَالرِّيَاءِ وَالتَّلْبِيسِ) أَيْ تَلْبِيسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ (وَتَرْكِ الْوَاجِبِ وَالسُّنَّةِ فَجَائِزٌ بَلْ مُسْتَحَبٌّ)؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا يَكُونُ وَسِيلَةً إلَى مَشْرُوعٍ فَمَشْرُوعٌ (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

2 / 52