304

Барика Махмудийя

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Издатель

مطبعة الحلبي

Издание

بدون طبعة

Год публикации

١٣٤٨هـ

Регионы
Турция
Империя
Османы
كَالْمُعْتَزِلَةِ وَقَدْ فُصِّلَ الرَّدُّ فِي مُخْتَصَرَاتِ الْكَلَامِيَّةِ وَمَبْسُوطَاتِهَا بَلْ أُشِيرَ فِيمَا سَبَقَ فَلَا نَشْتَغِلُ بِهِ (وَأَكْثَرُهُمْ يُصَلُّونَ بِلَا تَعْدِيلِ أَرْكَانٍ) وَهُوَ فَرْضٌ أَوْ وَاجِبٌ وَلَا أَقَلَّ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً، وَالتَّصَوُّفُ يَقْتَضِي الْعَمَلَ بِالْأَحْوَطِ (وَلَا تَجْوِيدِ قُرْآنٍ) وَهُوَ أَيْضًا حَتْمٌ لَازِمٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ وَنُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ الْقَارِي وَتَسْهِيلُ التَّجْوِيدِ الِاتِّفَاقُ مِنْ جَمِيعِ الْمُجَوِّدِينَ وَإِنَّ أَخْذَ الْقُرْآنِ عَنْ فَمِ الْمُحْسِنِ فَرْضُ عَيْنٍ قِيلَ يَجُوزُ لِلْعَجْزِ عَنْ التَّجْوِيدِ بَعْدَ السَّعْيِ فَلَا إثْمَ كَمَا فِي حَدِيثِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَأَخْطَأَ أَوْ لَحَنَ أَوْ كَانَ أَعْجَمِيًّا كَتَبَهُ الْمَلَكُ كَمَا أُنْزِلَ أَقُولُ قَرَائِنُ سَائِرِ أَحْوَالِ جِنْسِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ يُوجِبُ أَنَّ ذَلِكَ لِلْكَسْلَانِ لَا لِلْعَجْزِ كَتَرْكِ التَّعْدِيلِ وَأَنَّ الطَّعْنَ لِمَنْ تَكَاسَلَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُصَنِّفَ وَقَفَ عَلَى كَسْلَانِهِمْ وَطَعَنَ بَلْ يُمْكِنُ أَنَّ الْمَطْلَبَ اسْتِقْرَائِيٌّ فَلَا بُدَّ فِي السَّنَدِ مِنْ تَحَقُّقِ الْوُقُوعِ.
وَعَنْ الْجَارِحِ الْمَذْكُورِ الْكُرْدِيِّ نَظَرَ الصُّوفِيَّةُ إلَى تَعْدِيلِ أَرْكَانِ الْبَاطِنِ هُوَ مَحَلُّ نَظَرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنَاطُ الثَّوَابِ فَإِذَا حَصَلَ هَذَا حَصَلَ الْمَقْصُودُ، وَالْعِبَادَةُ إنَّمَا هِيَ بِحُسْنِ التَّوَجُّهِ لَا بِالطُّولِ وَالْقَصْرِ وَنَحْوِهِمَا كَمَا فِي الْأُصُولِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنْكَارٌ لِلشَّرِيعَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بَلْ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ الْقَطْعِيِّ، وَالْإِسْنَادُ إلَى الْأُصُولِ افْتِرَاءٌ مَحْضٌ وَأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ وُجُودُ

1 / 304