452

Бахр Мухит

البحر المحيط في أصول الفقه

Издатель

دار الكتبي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

القاهرة

وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَالطُّرْطُوشِيُّ: الصَّبِيُّ لَا يَدْخُلُ فِي الْخِطَابِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ التَّكْلِيفُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَامًّا بِالْإِخْبَارِ لَا وُجُوبَ لَا يُنَافِيهِ الصِّغَرُ لِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مِنْ الزَّكَاةِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ فَيَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ بِمَالِهِ، وَيُخَاطَبُ بِذَلِكَ وَلِيُّهُ. وَكَذَلِكَ الْعِدَّةُ تَدْخُلُ فِي حَقِّ الْأَطْفَالِ مِنْ النِّسَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] الْآيَةُ.
وَعَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ عَلَى ابْنِ الْعَشْرِ وُجُوبَ مِثْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ بِتَرْكِهَا، إذْ لَوْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ لَمَا ضُرِبَ عَلَيْهَا
وَقَالَ الْقَاضِي الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ " قُبَيْلَ بَابِ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ: وَأَوْمَأَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ " إلَى أَنَّهَا تَجِبُ قَبْلَ بُلُوغِهِ، وَلَكِنْ لَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهَا عُقُوبَةَ الْبَالِغِ. وَرَأَيْت كَثِيرًا مِنْ الْمَشَايِخِ مُرْتَكِبِينَ هَذَا الْقَوْلَ فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَلَيْسَ بِمَذْهَبٍ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَصْلًا، وَإِنَّمَا هَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ إذَا بَلَغَ عَشْرًا. اهـ.
وَقَدْ صَرَّحَ فِي الرِّسَالَةِ " بِأَنَّ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ لَا يَجِبَانِ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَاسْتَصْوَبَ الْإِمَامُ فِي الْأَسَالِيبِ " قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ. قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا وَمَلُومٌ عَلَى تَرْكِهَا، وَمَا حَكَاهُ عَنْ النَّصِّ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ

2 / 58