433

Бахр Мухит

البحر المحيط في أصول الفقه

Издатель

دار الكتبي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

القاهرة

فَائِدَةٌ الرُّخْصَةُ إمَّا كَامِلَةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ
تَنْقَسِمُ الرُّخْصَةُ إلَى كَامِلَةٍ وَهِيَ الَّتِي لَا شَيْءَ مَعَهَا كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، وَإِلَى نَاقِصَةٍ وَهِيَ بِخِلَافِهِ كَالْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ وَهَذَا تَلْمِحَتُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ " فَإِنَّهُ قَالَ: وَالْمَسْحُ رُخْصَةُ كَمَالٍ، وَعَلَى هَذَا فَالتَّيَمُّمُ لِعَدَمِ الْمَاءِ فِيمَا لَا يَجِبُ مَعَهُ الْقَضَاءُ رُخْصَةٌ كَامِلَةٌ وَمَعَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ رُخْصَةٌ نَاقِصَةٌ.
تَنْبِيهٌ [تَشْكِيكُ الْآمِدِيَّ فِي تَحْقِيقِ الرُّخْصَةِ]
شَكَّكَ الْآمِدِيُّ فِي تَحْقِيقِ الرُّخْصَةِ بِأَنَّ الْعُذْرَ الْمُرَخِّصَ إنْ كَانَ رَاجِحًا عَلَى السَّبَبِ الْمُحَرَّمِ كَانَ مُوجِبُهُ عَزِيمَةً، وَإِلَّا لَكَانَ كُلُّ حُكْمٍ ثَابِتٍ رَاجِحٍ مَعَ وُجُودِ الْمُعَارِضِ الْمَرْجُوحِ رُخْصَةً، وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا أَوْ مَرْجُوحًا فَأَيُّ شَيْءٍ يُرَجِّحُ دَلِيلَ الرُّخْصَةِ؟، ثُمَّ قَالَ: الْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَرْجُوحٌ قَالَ: هُوَ أَشْبَهُ بِالرُّخْصَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّيْسِيرِ بِالْعَمَلِ بِالْمَرْجُوحِ، أَجَابَ الْهِنْدِيُّ بِالْتِزَامِ أَنَّ الْعُذْرَ الْمُرَخِّصَ رَاجِحٌ.
قَوْلُهُ: يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ رَاجِحٍ رُخْصَةً.
قُلْنَا: الرَّاجِحُ قِسْمَانِ: رَاجِحٌ شُرِعَ لِعُذْرٍ، وَاسْتُفِيدَ رُجْحَانُهُ مِنْ دَلِيلٍ خَاصٍّ فَهُوَ رُخْصَةٌ أَبَدًا، وَكُلُّ خَاصٍّ عَارَضَ الْعَامَّ، وَكَانَ خُرُوجُهُ لِعُذْرٍ

2 / 39