فأمسك جابر مع قدرته على النطق مخافة أن يقال تبع الحسن على مذهبه(_( ) هذا الكلام لا يؤخذ على علاته فالامام جابر بن زيد كان صديقا حميما للحسن البصري ولم يكن الحسن يختلف معه في كثير من القضايا كما يظهر من مطالعة بعض مواقفه وكان الامام جابر يكن له من الاحترام والود يتضح ذلك من طلبه له عند حضور أجله ولو كان الحسن البصري يختلف مع الامام جابر في قضايا حرجة لما كلف نفسه هذا الطلب ..
والحق أن امساك الامام جابر كان تقريرا لمبدأ يعتقده وهو أن من ظهرت له شيء من علامات انتهاء أجله كان ذلك مؤذنا بأنه يموت على ما كان عليه قبلها ولا تنفع التوبة بعد معاينة أسباب الموت كما حصل لفرعون عندما غرق مثلا يتضح ذلك من نقل العلامتين الدرجيني في "طبقات المشائخ" (2/207) والشماخي في "كتاب السير" (1/69) للواقعة وهي كما يلي:
Страница 104