Бахджа
البهجة التوفيقية لمحمد فريد بك
Редактор
د .أحمد زكريا الشلق
Издатель
دارالكتب والوثائق القومية
Издание
الثانية
Год публикации
1426هـ /2005 م
Место издания
القاهرة / مصر
فأرسل في أوائل سنة 1826 أربعين تلميذا وفتحت لهم مدرسة خصوصية | عهدت إدارتها إلى المعلم الشهير الموسيو ( جومار ) فقام بما عهد إليه خير قيام ، | ورتبها ونظم دروسها وعين لها مهرة الأساتذة وخص كل واحد من التلامذة | بفن معلوم لشدة إتقانه ، فقد جاء في كتاب الموسيو ( هامون ) نقلا عن تقرير | | تقدم من الموسيو ( جومار ) إلى محمد علي باشا سنة 1828 أنه خصص من | التلامذة اثنين للعلوم السياسية ، وكان يدرس لهم قانون حقوق الملل والإقتصاد | السياسي وأكثر اللغات الأوروباوية المستعملة في السياسة ، ويسوحون بلاد | أوروبا للوقوف على عوائد أهلها ونظامهاتها الداخلية والخارجية وحالتها | الإقتصادية وأربعة للإدارة العسكرية وثلاثة للبحرية يدرسون العلوم الهندسية | للدخول في إحدى المدارس الحربية أو البحرية ، وثلاثة أيضا للعلوم الميكانيكية | يتعلمون الهندسة العملية ويتدربون في المعامل والفابريقات ويتعودون على بعض | الأشغال اليدوية ، وكذلك فرقة لفن الطوبجية والإستحكامات وخص منهم عددا | عظيما لدراسة الكيمياء الصناعية لا سيما ما يتعلق بالصباغة وعمل الزجاج | والقيشاني وصناعة السكر ، ليكونوا مدربين على المعامل التي أنشئت بمصر كما | سيجيء ، وفريقا لصناعة الطبع والرسم والحفر في الحجر والخشب لأعمال الخرط | الجغرافية والرسومات اللازمة للكتب العلمية وبعضهم للزراعة العملية التي هي | من أهم العلوم والفنون بالنسبة لمصر واتساع أرضها وخصوبتها .
وكانوا يبحثون عما يمكن إدخاله في القطر المصري من الأشياء التي توافق | تربتها من أنواع الثمار ويشتغلون أيضا بالتاريخ الطبيعي وقليل من علم | البيطرة ، ومنهم من تخصص لدرس المعادن وكيفية استخراجها وذلك للبحث | عما عساه يوجد بمصر من المعادن وخصوصا الفحم الحجري والحديد حيث | كان محمد علي باشا باذلا جهده في استكشافهما في مصر ، لعلمه أنهما روح | الصناعة والتجارة والملاحة وبهما تقدمت الأمة الإنكليزية عن غيرها من الأمم | وصارت ملكة البحار .
ثم في سنة 1832 أرسل أيضا إلى باريس 12 تلميذا من مدرسة الطب لإتمام | دروسهم وأرسل غيرهم إلى أن بلغ عدد من أرسل من المصريين إلى سنة 1842 | مائة تلميذ . |
Страница 244