415

Бадр Талик

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Издатель

دار المعرفة

Место издания

بيروت

وَتكلم بِالصَّوَابِ مَعَ كَونه إِذْ ذَاك إِمَامًا واستمرت إمامته إِلَى أَن مَاتَ فِي شهر رَجَب سنة ٩٠٠ تِسْعمائَة وَمُدَّة خِلَافَته إحدى وَعِشْرُونَ سنة
٢٠٢ - السَّيِّد علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن احْمَد بن عَامر الشَّهِيد
الْمُتَقَدّم ذكره ولد بشهارة سنة ١١٤٣ ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف وَقيل سنة ١١٣٩ وَقَرَأَ بهَا على أهل الْعلم هُنَالك ثمَّ ارتحل إلى كوكبان وَقَرَأَ على من بِهِ من الْعلمَاء كالسيّد عِيسَى بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثمَّ ارتحل إلى صنعاء وَقَرَأَ على السَّيِّد الْعَلامَة احْمَد بن مُحَمَّد بن اسحق وَغَيره كالقاضي احْمَد بن صَالح بن أبي الرِّجَال وَاسْتقر بهَا وَتزَوج وَكَانَ إِمَامًا في جَمِيع الْعُلُوم محققًا لكل فن ذَا سكينَة ووقار قلّ أَن يُوجد لَهُ نَظِير فِي ذَلِك كَانَ إذا اجْتمع بِأَهْل الْعلم وَجَرت المباحثة فِي فن من فنون الْعلم لَا يتَكَلَّم قط بل ينظر إليهم ساكتًا فيرجعون إليه بعد ذَلِك فيتكلم بِكَلَام يقبله الْجَمِيع ويقنع بِهِ كل سامع وَكَانَ هَذَا دأبه على مُرُور الْأَيَّام لَا يَعْتَرِيه الطيش والخفة في شئ كَائِنا مَا كَانَ وَلَا يُوجد لَهُ عَدو قطّ لحفظ لِسَانه والتفاته الى مَا يعنيه وَعدم اشْتِغَاله بِمَا لَا يعنيه مَعَ كَونه غير مُتَعَلق بالمناصب الدُّنْيَوِيَّة الَّتِى هي منشأ الْعَدَاوَة إما لحسد أَو لغيرة فَلهَذَا كَانَ الثَّنَاء عَلَيْهِ كلمة إجماع وَالِاعْتِرَاف بفضله لَيْسَ فِيهِ نزاع وَكَانَ يسْلك هَذَا المسلك مَعَ أَهله وَأَوْلَاده فإنهم إذا وَقع لَهُم السَّهْو عَن شئ مِمَّا يحْتَاج إليه من طَعَام أَو شراب أَو نَحْوهمَا لم يَقع مِنْهُ الطلب لذَلِك مِنْهُم فضلًا عَن أَن يتجرد عَلَيْهِم ويلومهم وَلَقَد أخبرني أَنه خرج يَوْمًا مَعَ جَنَازَة وَقت الْغَدَاء وَمَا رَجَعَ إِلَّا قبل الظّهْر فَظن أَهله أَنه قد تغدى لِأَنَّهُ كَانَ كثير الضيافات عِنْد معارفه

1 / 416