مَشى مَعَه فِي بعض شوارع صنعاء فَرَأى رجلًا جنديًا وَقد أَرَادَ الْفَاحِشَة من امْرَأَة أَو صَار يفعل الْفَاحِشَة بهَا فَفرق صَاحب التَّرْجَمَة بَينهمَا فَسَبهُ ذَلِك الجندي سبًا فظيعًا فَمر وَلم يلْتَفت الى ذَلِك فَقَالَ لَهُ الذي كَانَ مَعَه لَو تدعني اعرف هَذَا الجندي حَتَّى ترفع أمره إلى الدولة ليعاقبوه فَقَالَ الذى وَجب علينا من إنكار الْمُنكر قد فَعَلْنَاهُ لله وَلَا أُرِيد أَن أفعل شَيْئا لنفسي دَعه يسبني كَيفَ شَاءَ وَكَانَ لايسمع بمنكر الا أتعب نَفسه في الْقيام على صَاحبه حَتَّى يُزِيلهُ وإذا أُصِيب رجل بمظلمة فرّ إليه فَيقوم مَعَه قومة صَادِقَة حَتَّى ة ينصف لَهُ فرحمه الله وكافاه بِالْحُسْنَى فَلَقَد كَانَ من محَاسِن الدَّهْر وَمَا زَالَ كَذَلِك حَتَّى توفاه الله فى سنة ١١٧٣ ثَلَاث وَسبعين وَمِائَة ألف وَله أولاد أمجاد مِنْهُم الْعَلامَة مُحرز بن عبد الله من الْعلمَاء العاملين الورعين المنجمعين عَن بنى الدُّنْيَا المنقطعين إلى الله وستأتي لَهُ تَرْجَمَة مستقلة إن شَاءَ الله وعَلى بن عبد الله ولطف البارى بن عبد الله هما من الجامعين بَين الْعلم وَالْعَمَل بِالدَّلِيلِ والاشتغال بِخَاصَّة النَّفس وَلم يسلمُوا مَعَ ذَلِك من محن الزَّمن الَّتِى هن شَأْن أَرْبَاب الْفَضَائِل
١٧٦ - عبد الله بن أَبى الْقَاسِم بن مِفْتَاح شَارِح الأزهار
الشَّرْح الذي عَلَيْهِ اعْتِمَاد الطّلبَة الى الْآن كَانَ محققًا للفقه وَلَعَلَّه قَرَأَ على الإمام المهدي مُصَنف الأزهار وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح وميل النَّاس إلى شَرحه وعكوفهم عَلَيْهِ مَعَ أَنه لم يشْتَمل على مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ سَائِر الشُّرُوح من الْفَوَائِد دَلِيل على ينْتَه وَصَلَاح مقْصده وَهُوَ مُخْتَصر من الشَّرْح الْكَبِير للإمام المهدي الْمُسَمّى بالغيث وَتوفى ﵀ يَوْم السبت سَابِع شهر ربيع الآخر سنة ٨٧٧ سبع وَسبعين وثمان مائَة وقبره يماني
1 / 394