454

Бади в науке арабского языка

البديع في علم العربية

Редактор

د. فتحي أحمد علي الدين

Издатель

جامعة أم القرى

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ

Место издания

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
وأنشدوا (١):
ياقرّ إنّ أباك حيّ خويلد
أي: إنّ أباك خويلدا.
وقد امتنعوا من إضافة الشئ إلى نفسه، كالّليث والأسد، والحبس والمنع فلا يضاف أحد الاسمين إلى الآخر، فأمّا نحو: جميع القوم، وكلّ الدراهم؛ وعين الشيء، ونفسه، فليس من هذا القبيل.
الضرب الثّاني من الفصل الأوّل: الإضافة/ بمعنى" من"، وهى لتبيين النوع نحو: ثوب خزّ، وخاتم فضّة، أي: من خزّ، ومن فضّة، وحقيقتها: إضافة بعض الشيء إلى جنسه، وإذا نوّنت الأوّل جاز لك في الثاني الرّفع على عطف البيان، وعلى الوصف - إذا قدّر فيه الاشتقاق - والنّصب، على التمييز، أو الحال مع التقديرين.
والفرق بين هذا الضّرب والضّرب الأوّل أنّ هذه الإضافة يقع الثّاني فيها على الأوّل: نقول: ملكت خزّا وفضّة، وإنّما ملكت منهما ثوبا وخاتما، والإضافة الأولى لا يوجد ذلك فيها؛ فإنّ" زيدا" لا يقع على الغلام، فلا تقول:
مررت بزيد، وأنت تريد غلامه، ومتى صحّ أن يكون الثّاني خبرا عن الأوّل فالإضافة بمعنى" من"، ومتى لم يصحّ، فالإضافة لاميّة.

(١) لجّبار بن سلمىّ بن مالك، أحد الشعراء الجاهليين:
وما ذكره المؤلف هو صدر البيت، وعجزه:
قد كنت خائفة على الإحماق
وانظر: نوادر أبي زيد ٤٥١ والخصائص ٣/ ٢٨ وشرح الحماسة للمرزوقيّ ٤٥٣ وابن يعيش ٣/ ١٣ والخزانة ٤/ ٣٣٤.
قرّ: مرخّم" قرّة" و" حيّ خويلد" بدل أو عطف بيان من (أباك) وخبر" إنّ" هو قوله قد كنت خائفة ..

1 / 293