644

Бадхл

بذل النظر في الأصول

Редактор

الدكتور محمد زكي عبد البر

Издатель

مكتبة التراث

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Место издания

القاهرة

لا يلحقه الفسخ، فكانت علته أقوى.
٤ - وأما إذا كان حكم إحداهما في الفرع إسقاط الحد، وحكم الأخرى إثباته، فالمسقطة أولي، لوجهين:
أحدهما- أنه أخذ علينا إسقاط الحدود.
والثاني- أنها تقتضى الحظر، وهو أولى.
٥ - وأما الترجيح بكون أحد حكمي العلة أزيد من الأخرى، وهو أن يكون حكم إحداهما الإباحة، وحكم الأخرى الندب، فالتي حكمها الندب أولى، لأن الندب يتضمن شيئًا من معنى الإباحة الذي هو الحسن، ويزيد عليه، فكان أولى، إذا كانت الزيادة شرعية، ولأنه لا تعارض في اقتضاء الزيادة.
٦ - وأما الترجيح بشهادة الأصول- فهو من وجهين:
أحدهما: أن يكون حسن ذلك ثابتًا في الأصول، مثل تحريم المثلة [في الجملة] فالعلة المحرمة لمثلة مخصوصة أولى، لأن الشريعة في الجملة تشهد لها.
والثاني- أن يراد بها: الكتاب والسنة والإجماع. وهذه إن كانت صريحة،

1 / 655