والقسم الثاني- أن يصدر القول من النبي ﵇ عند علمه بصفه المحكوم فيه فيعلم أنها علة، نحو: أن يسأل النبي ﵇ عن شيء ويذكر السائل صفة لذلك الشيء مما يجوز كونه علة مؤثرة فيه، فيجيب النبي ﵇، فيعلم أنها لو لم تكن مؤثرة في ذلك لم يجب. كقول القائل: "أفطرت يا رسول الله"، فيقول النبي ﵇: " عليك الكفارة" فعلم أن الكفارة وجبت لأجل الإفطار. ولو لم يكن الإفطار مؤثرًا في ذلك، لما أوجبها عند سماعه.
والقسم الثالث- هو أن تكون الصفة مذكورة على حد [فـ] لولا كونها علة، لم يكن في ذكرها فائدة- وهو على أنواع:
١ - منها- أن يكون مذكورًا بلفظ"إن" كما روى أن النبي صلى الله عليه امتنع من الدخول على قوم عندهم [كلب]، فقيل: "إنك تدخل على آل فلان وعندهم هرة"- فقال ﵇: " إنها ليست بنجسة، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" فلو لم يكن للطواف تأثير في طهارتها، لم يكن لذكرها فائدة، عقيب حكمه بطهارتها.
٢ - ومنها- أن يوصف المحكوم فيه بصفة قد كان يمكن الإخلال بذكرها وذكر ما يجرى مجراها، فيعلم أنها ما ذكرت إلا لأنها مؤثرة، كما في قوله ﵇: " تمرة طيبة، وماء طهور".
٣ - ومنها- التقرير على وصف الشيء. وهو نوعان:
* أحدهما- أن يقرر النبي ﵇ وصف الشيء المسئول عنه، كقوله