455

Бадхл

بذل النظر في الأصول

Редактор

الدكتور محمد زكي عبد البر

Издатель

مكتبة التراث

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Место издания

القاهرة

وإنما قلنا ذلك، لأنا علمنا بعقولنا قبح الظلم، فلو قبلنا خبر الواحد بإباحته لا يخلو: إما أن نعتقد صدق النبي ﵇ في ذلك، أو لا نعتقده: فالأول- يؤدى إلى اجتماع النقيضين أو دفع ما علمناه قطعًا، وهو قضية العقل، وذلك محال. والثاني- يؤدى إلى العدول عن مدلول المعجزة، وذلك محال أيضًا- والله أعلم.
١١١ - باب في: خبر الواحد إذا ورد رافعًا لحكم الكتاب والسنة المتواترة:
اعلم أن الخبر إنما يكون رافعًا لحكم الكتاب إن لم يقم ما أثبته الكتاب على الحد الذي أثبته، أو أثبت ضد ما أثبته على الحد الذي أثبته.
مثال الأول- أن يقول في أحدهما: ليصل فلان اليوم الفلاني.
ومثال الثاني- أن يأمر بذلك، في مكان آخر، في ذلك الوقت بعينه.
إذا عرفنا هذا- نقول:
- إذا ورد خبر الواحد رافعًا لحكم الكتاب-[لا] على وجه النسخ، بأن يكون مقارنًا أو لا يعرف التاريخ بينهما- لا يقبل، لأنا علمنا أن الله تعالى قد تكلم بالآية، والنبي ﵇ قد تكلم بما تواتر به النقل. فلو قلنا بقبول خبر الواحد

1 / 461