908

Цветы Рияда в рассказах о Айяде

أزهار الرياض في أخبار عياض

Редактор

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Издатель

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Место издания

القاهرة

النصرية إلى أنْ امتحنه أمير المسلمين أبو الحجاج ابن عم أبينا.
قلت: كان هذا الامتحان الذي ذكره ابن الأحمر هو أنَّه ضربه بالسياط من غير ذنب اقترفه بل ظلمه ظلما بينا. هكذا ألفيته في بعض المقيدات والله أعلم.
ثم قال ابن الأحمر: فقوض الرحال عن الأندلس، واستقر بالعدوة، فكتب بالحضرة المرينية، لأمير المؤمنين المتوكل على الله أبي عنان، إلى أنْ توفي بها ﵀.
حاله ﵀: طلع في السماء العلوم بدرًا مشرقًا وسارت براعته غربًا ومشرقًا، وسما بشعره فوق الفرقدين، كما أربى بنثره على الشعري والبطين، له باع مديد في التاريخ، واللخة، والحساب، والفقه والنحو والبيان والآداب بصيرًا بالأصول والفروع والحديث عارفًا بالماضي من الشعر والحديث؛ إنْ نظم أنساك أبا ذؤيب برقته، ونصيبًا بمنصبه ونخوته؛ وإنْ كتب أربى على ابن مقلة بخطه، وإنْ أنشأ رسالة أنساك العماد بحسن مساقها وضبطه؛ وهو رب هذا الشان، وفارس هذا الميدان؛ ومع تفقه في العلوم فهو في الشعر قد نبغ، وما بلغ أحد من الشعر عصره منه ما بلغ؛ بل سلموا التقدم فيه إليه، وألقوا زمام الاعتراف بذلك في يديه؛ ودخلوا تحت راية الأدب التي حمل، إذ ظهر ساطع براعته ظهور الشمس بالحمل.
أنشدني لنفسه يمدح أمير المسلمين أبا الحجاج يوسف بن أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل عم أبينا ابن جدنا الرئيس الأمير سعيد فرح، ابن جدنا

3 / 190