Айсар Тафасир

Асэд Хавмад d. 1432 AH
94

Айсар Тафасир

أيسر التفاسير

Жанры

﴿آتَيْنَا﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿وَآتَيْنَا﴾ ﴿البينات﴾ ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ (٨٧) - يَصِفُ اللهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالعُتُوِّ والعِنَادِ وَالاسْتِكْبَارِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ، وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُم يَتَبِعُونَ فِي ذلِكَ أَهْوَاءَهُمْ. وَيُذَكِّرهُمُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ آتى مُوسَى التَّوراةَ فَحرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ، وَخَالَفُوا أَوَامِرَهُ وَأَوَّلُوها. ثُمَّ أَرْسَلَ مِنْ بَعْدِهِ النَّبِيِّينَ وَالرُّسُلَ، يَحْكُمُونَ بِشَرِيعَتِهِ، وَيُذَكِّرُونَ النَّاسَ بِمَا فِي كِتَابِهِمْ، وَيَأْمُرُونَ بِالالتِزَامِ بِأَحْكَامِهِ، وَلِذلِكَ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ عُذْرٌ فِي نِسْيَانِ الشَرَائِعِ وَتَحْرِيفِهَا. وَخَتَمَ اللهُ تَعَالَى أَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَجَاءَ بِمُخَالَفَةِ بَعْضِ أَحْكَامِ التَّورَاةِ، وَلِهذَا أَيَّدَهُ اللهُ بِالبَيِّنَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ، تَأْكِيدًا لِنُبُوَّتِهِ، وَلِمَا أَتَى بِهِ، وَأَيَّدَهُ بِجِبْرِيلَ عَلِيهِ السَّلاَمُ. وَكَان بَنُو إِسْرَائِيلَ يُعَامِلُونَ الأَنْبِيَاءَ أَسْوَأَ مُعَامَلَةٍ، فَكَانُوا يُكَذِّبُونَ بَعْضَهُمْ كَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ، وَيَقْتُلُونَ بَعْضًا آخَرَ كَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى، وَكُلُّ ذلِكَ لأَنَّ هؤُلاءِ الأَنْبِيَاءَ والرُّسُلَ كَانُوا يُطَالِبُونَهُمْ بِالالْتِزَامِ بِأَحْكَامِ التَّوْرَاةِ، وَكَانُوا يَأْتُونَ بِمَا يُخَالِفُ أَهْوَاءَهُمْ، وَلِذلِكَ فَلاَ عَجَبَ إِنْ هُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وَرِسَالَتِهِ، لأَنَّ العِنَادَ وَالجُحُودَ مِنْ صِفَتِهِمْ. قَفَّاهُ بِهِ - أَتْبَعَهُ بِهِ. الكِتاَبَ - التَّوْرَاةَ. رُوحِ القُدُسِ - جِبْرِيلَ، عَلَيهِ السَّلاَمُ.

1 / 94