Айсар Тафасир

Асэд Хавмад d. 1432 AH
92

Айсар Тафасир

أيسر التفاسير

Жанры

﴿دِيَارِهِمْ﴾ ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ ﴿وَالْعُدْوَانِ﴾ ﴿أسارى﴾ ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿الحياة﴾ ﴿القيامة﴾ ﴿بِغَافِلٍ﴾ (٨٥) - كَانَ فِي المَدِينَةِ ثَلاَثَ قَبَائِلَ مِنَ اليَهودِ: بَنُو قَيْنُقَاعَ وَبَنُو النَّضِيرِ، وَهُمْ حُلَفَاءُ الخَزْرَجِ، وَبَنُو قُرَيْظَةَ وَهُمْ حُلَفَاءُ الأَوْسِ، وَكَانُوا إِذَا وَقَعَتِ الحَرْبُ بَيْنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ انتَصَرَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنَ اليَهُودِ لِحُلَفَائِهِ، وَانْضَمَّ إِلَيِهِمْ يُقَاتِلُ خُصُومَهمْ. وَكَثيرًا مَا كَانَ اليَهودِيُّ يَقْتُلُ اليَهُودِيُّ فِي الحَرْبِ، وَيُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ، وَيَنْتَهِبُ مَالَهُ وَأَثَاثَ مَنْزِلِهِ، وَكلُّ ذلِكَ محَرَّمٌ عَلَيهِمْ فِعْلُهُ بِنَصِّ التَّورَاةِ. وَلكِنَّهُمْ كَانُوا إِذا وَضَعَتِ الحِرْبُ أَوْزَارَهَا يَقُومُونَ بِافْتِكَاكِ الأَسْرَى وَمُفَادَاتِهِمْ، عَمَلًا بِنَصِّ التَّورَاةِ، فَاسْتَنْكَرَ اللهُ تَعَالَى أَفْعَالَهُمْ هذِهِ، فَهُمْ يَقتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا خِلاَفًا للنَّصِّ، وَلكِنَّهُمْ يَفْتَكُّونَ الأَسْرَى وَيُفَادُونَهُمْ عَمَلًا بِنَصِّ التَّورَاةِ. وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ مُسْتَنْكِرًا تَصَرُفَاتِهِمْ هذِهِ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَعْمَلُونَ بِهِ، وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ وَتُخَالِفُونَهُ؟ وَتَوَعَّدَ اللهُ تَعَالَى مَنْ يُؤْمِنُ بِبَعْضِ الكِتَابِ، وَيَكْفُرُ بِبَعْضِهِ الآخَرِ بِالخِزْيِ وَالمَذَلَّةِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، وَبِالعَذابِ الأَلِيمِ الشَّدِيدِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ثُمَّ يُذَكِّرُهُمْ اللهُ بِأَنَّهُ غَيْرُ غَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ. تَظَاهَرُونَ - تَتَعَاوَنُونَ. الإِثْمُ - الفِعْلُ الذِي يَسْتَحِقُّ فَاعِلَهُ اللَّومَ (العِقَابَ) . العُدْوَانِ - تَجَاوُزِ الحَدَِّ فِي الظُّلْمِ. خِزْيٌ - ذُلٌّ وَفَضِيحَةٌ.

1 / 92