الشَّمْسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣] الْآيَةَ فَهَذَا وَاجِدٌ لِلْمَاءِ وَكَانَ فِي عُذْرٍ مِنْ نَوْمِهِ وَغَفَلْتِهِ وَنِسْيَانِهِ مَعْذُورٌ بِهَا وَحَكَى الْوَلِيدُ ذَلِكَ عَنِ اللَّيْثِ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي مَرِيضٍ بِحَضْرَتِهِ مَاءٌ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُنَاوِلُهُ وَخَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَقَالَ الْوَلِيدُ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُقِيمُ مَاءً تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِلَّا فِي الْوَقْتِ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْجُرُفِ فَلَمَّا كَانَ بِالْمِرْبَدِ حَضَرَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَنَزَلَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَجُوزُ لِلْحَاضِرِ غَيْرِ الْمَرِيضِ التَّيَمُّمُ بِحَالٍ فَإِنْ فَعَلَ كَانَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَضَيْتُ الْحَاجَةَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الشِّعَابِ أَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ وَأُصَلِّي؟ قَالَ: لَا