Средний по традициям, консенсусу и различиям
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
Исследователь
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
Издатель
دار طيبة-الرياض
Номер издания
الأولى - ١٤٠٥ هـ
Год публикации
١٩٨٥ م
Место издания
السعودية
لَا يَعْلَمُ بِهِ وَيُصَلِّي، ثُمَّ يَعْلَمُ بِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعِيدُ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ إِذَا مَضَى الْوَقْتُ. هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ، وَحَكَى عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا تَغَيَّرَتْ فِي الْبِئْرِ، وَتَفَسَّخَتْ يَعْنِي الدَّابَّةَ الَّتِي تُنَجِّسُ الْبِئْرَ، فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلُّوهَا بِذَلِكَ الْمَاءِ، وَيَغْسِلُونَ الثِّيَابَ الَّتِي أَصَابَهَا. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ، وَبَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَايُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَوَضَّأَ بِمَاءٍ وَقَعَ فِيهِ بَوْلٌ أَوْ نَجَاسَةٌ مَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ وَصَلَّى، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَوَاتِ كُلَّهَا إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِذَلِكَ الْمَاءِ مِنْ بَعْدِ أَنْ حَلَّتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ، فَإِنْ هُوَ تَوَضَّأَ مِنْ مَاءِ بِئْرٍ وَصَلَّى، ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا فَارَةً أَوْ دَجَاجَةً مَيْتَةً، قَدِ انْتَفَخَتْ أَوْ تَفَسَّخَتْ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى وَقَعَتْ فِيهَا، فَإِنَّ النُّعْمَانَ قَالَ: عَلَى مَنْ تَوَضَّأَ مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ وَصَلَّى أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَيُعِيدَ صَلَاةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَإِذَا كَانَ قَدْ غَسَلَ بِذَلِكَ الْمَاءِ ثَوْبًا أُعِيدَ يُغْسَلُ بِمَاءٍ نَظِيفٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ الثَّوْبُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ، وَصَلَّى فِيهِ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ مَا صَلَّى، فَإِنْ وَجَدَ الدَّجَاجَةَ أَوِ الْفَارَةَ لَمْ تَتَفَسَّخْ أَوْ لَمْ تَنْتَفِخْ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَتَى وَقَعَتْ فِيهَا، فَإِنَّهُ يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَيُعِيدُ صَلَاةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. وَهَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ وَزُفَرَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ: وُضُوءُهُ وَصَلَاتُهُ جَائِزٌ ثَابِتٌ عَنْهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ شَيْئًا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَلَا بَأْسَ بِالْعَجِينِ الَّذِي خُبِزَ بِذَلِكَ الْمَاءِ أَنْ تَأْكُلَهُ، وَلَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ كَانَ بَعْدَ وُقُوعِ الْفَارَةِ
1 / 277