Маджанааба Ахль ат-Табур аль-Мусаллиин фи аль-Машаахид уа 'Инда аль-Кубуур

Абдулазиз бин Файсал Аль-Раджхи d. Unknown
59

Маджанааба Ахль ат-Табур аль-Мусаллиин фи аль-Машаахид уа 'Инда аль-Кубуур

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Издатель

مكتبة الرشد

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

وَقدْ خَشِيَ فِتْنَة َ الشِّرْكِ أَنبيَاءُ اللهِ وَرُسُلهُ - صَلوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَليْهمْ- عَلى أَنفسِهمْ، فكيْفَ بمَنْ دُوْنهُمْ؟! قالَ خَلِيْلُ الرَّحْمَن ِ إبْرَاهِيْمُ: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾. لِهَذَا كانَ يَقوْلُ إبْرَاهِيْمُ التَّيْمِيُّ ﵀ ُ: «مَنْ يَأْمَنُ مِنَ البَلاءِ بَعْدَ خَلِيْل ِاللهِ إبْرَاهِيْمَ حِيْنَ يَقوْلُ: رَبِّ ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾» رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيْرٍ الطبَرِيُّ في «تفسِيْرِه» عِنْدَهَا. قالَ شَيْخُ الإسْلامِ في «شَرْحِ العُمْدَةِ» (٢/ ٤٥٢): (وَلعَلَّ بَعْضُ النّاس ِ يُخيَّلُ إليْهِ: أَنَّ ذلِك َ كانَ أَوَّلَ الأَمْرِ، لِقرْبِ العَهْدِ بعِبَادَةِ الأَوْثان ِ، وَأَنَّ هَذِهِ المفسَدَة َ قدْ أُمِنَتِ اليَوْمَ! وَليْسَ الأَمْرُ كمَا تخيَّله. فإنَّ الشِّرْك َ وَتعَلقَ القلوْبِ بغيرِ اللهِ عِبَادَة ً وَاسْتغاثة ً، غالِبٌ عَلى قلوْبِ النّاس ِ في كلِّ وَقتٍ، إلا َّ مَنْ عَصَمَ الله. وَالشَّيْطانُ سَرِيْعٌ إلىَ دُعَاءِ النّاس ِ إلىَ ذلِك َ، وَقدْ قالَ الحكِيْمُ الخبيْرُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. وَقالَ إمَامُ الحنفاءِ: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ ... وَسَيَعُوْدُ الدِّينُ غرِيبا كمَا بدَأَ، وَيَصِيْرُ الصَّغِيْرُ كبيْرًا، فكيْفَ تؤْمَنُ الفِتْنَة؟! بَلْ هِيَ وَاقِعة ٌ كثِيْرَة. فهَذِهِ هِيَ العِلة ُ المقصُوْدَة ُ لِصَاحِبِ الشَّرْعِ في النَّهْيِّ عَن ِ الصَّلاةِ في المقبَرَةِ، وَاتخاذِ القبوْرِ مَسَاجِدَ لِمَنْ تأَمَّلَ الأَحَادِيْثَ وَنظرَ فِيْهَا،

1 / 71