914

(نحو قوله تعالى فأقم وجهك للدين القيم) (¬1) فإنهما مشتقان من القيام هو الانتصاب، والقيم المستقيم المعتدل لا إفراط فيه ولا تفريط، أو القيم لمصالح العباد، أو على الأديان الشائعة بالشهادة بصحتها.

(والثاني أن يجمعها) أي اللفظين (المشابهة وهي) أي المشابهة في هذا المقام في الاصطلاح (ما يشبه الاشتقاق) أي توافق يشبهه، فإن قلت لا فائدة لقوله (وليس باشتقاق) لأن مشابه الشيء لا يكون إياه! قلت لعله رد لمن حمل قولهم المشابهة على الاشتقاق، فضمير ليس للمشابهة لا لما يشبه حتى يكون لغوا، وتذكيره لتذكير الخبر، فاعرفه، فإنه من الملهمات، والمراد بشبه الاشتقاق ما يتوهم في بادئ النظر اشتقاقا ولم يكن.

(نحو: قال إني لعملكم من القالين) (¬2) أي قال لوط لقومه، فإن قال وقالين مما يتوهم في بادئ النظر أنهما من القول، ويضمحل بأدنى تأمل ويظهر أن قالين من القلا كإلى بمعنى الترك، فإن قلت قالين وقال كجوى وجوانح، فيكون بينهما تجنيس مذيل! قلت: فليكن من هذه الحيثية ومن حيث شبه الاشتقاق لاحقان بالمتجانسين وقد عرفت نظيره.

Страница 465