586

[(أيقتلني) يريد به الرجل الذي أوعده في حب سلمى (و) الحال أن (المشرفي) بفتح الراء، قال الشارح: سيف منسوب إلى مشارف اليمن، وجعل القاموس مشارف من الشام، وإنما رد المشارف إلى المشرف؛ لأن الجمع لا ينسب إليه ما لم يرد إلى المفرد (مضاجعي) قال الشارح: أي: ملازمي، وجعل # المضاجعة كناية عن الملازمة، وجعل مضاجعي مبتدأ والمشرفي خبرا؛ حيث قال في تفسيره: والحال أن مضاجعي سيف منسوب إلى مشارف اليمن، ولا بأس بتقديم الخبر مع كونه معرفة كالمبتدأ؛ لأنه يجوز فيما لا التباس فيه على ما هو التحقيق، ولا التباس هنا؛ لأنه يعلم من استبعاد القتل أن له ملازما يمنع القتل.

فاللائق تعيينه بالمشرفي لا تعيين المشرفي به، ومن الناس من توهم أن الشارح جعل الكلام قلبا، وابتلي ببيان نكتة القلب، ولم يأت بما يفيد للنفع جلبا، ولا يبعد أن يراد بالمضاجع حقيقته، ويكون فيه إشعار بأن قصد أحد قتلى لا يمكن إلا في حال اضطجاعي ونومي (ومسنونة) قال الشارح: أي: سهام محددة النصال، يقال: سن السيف إذا حدده ووصف النصال بالزرقة؛ للدلالة على صفائها، هذا والأنسب بقوله: (زرق) تفسير سن بالتحديد والصقل على ما في القاموس ولا يخفى أن الأنسب تفسير المسنونة بأسنة الرماح؛ لأن الأسنة هي الأشبه بأنياب الأغوال؛ لأنها أعظم من النصال، وفي كون أنياب الأغوال مما لم يدرك مادته بالحس نظر؛ لأن مادته العظم، وكأنه مبني على توهم أنياب، لا من جنس العظم؛ لأنها تفعل ما لا يمكن للعظم، بل لا يعلم أن مادته أي شيء؛ لأنه لا مناسبة لها بشيء من القواطع، ولا يخترع على صورة الناب المتعارف بخصوصه، بل على صورة مهيبة له، مناسبة في الجملة بصورة الناب (كأنياب أغوال)] (¬1).

الأنياب: جمع ناب، وهو السن خلف الرباعية، والأغوال جمع غول، وهي ساحرة الجن والمنية، وشيطان يأكل الناس أو دابة رأتها العرب وعرفتها وقتلها تأبط شرا.

Страница 137