Атваль
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
قال الشارح: كالفاعل والمفعول والمفعولين من باب أعطيت، وذي الحال، والحال، والفعل، وسائر المتعلقات سوى المفعول به، والكل يرجع إلى قصر الفعل مقيدا بما عد مقصورا في المقصور عليه، ولذا انحصر القصر في قصر الصفة على الموصوف، والعكس هذا، ولا يظهر الفرق بين: ما ضرب زيد إلا عمرا، وبين ما ضرب زيد إلا في الدار، حتى يصح جعل القصر في الأول بين زيد وعمرو، أو في الثاني بين ضرب، وفي الدار، بل القصر في الثاني أيضا في الظاهر بين: زيد وفي الدار، وعند التحقيق بين الفعل المقيد بالفاعل والظرف (ففي الاستثناء يؤخر المقصور عليه) عن المقصور (مع أداة الاستثناء وقل تقديمهما) دون تقديم أحدهما بأن يقول في: ما جاءني إلا زيد ما جاء إلا إياي زيد؛ لأن القصر فيما يلي إلا فينعكس المقصود أو بأن يقول: ما جاءني زيد إلا، فإنه لا معنى له أصلا (بحالهما) أي: كائنين بحالهما الذي قبل التقديم من اتصال المقصور عليه بالأداة وتقديم الأداة عليه واحترز به عما إذا لم يكونا بحالهما بأن # يتقدم المقصور عليه على الأداة فتقول في: ما جاءني إلا زيد، ما جاء إلا إياي، لا لأن التقديم فيه كثير، بل لأنه لا يجوز أصلا، لأن القصر إنما يكون فيما يلي إلا فينعكس المقصود (نحو: ما ضرب إلا عمرا زيد، وما ضرب إلا زيد عمرا) والدليل على وقوع هذا التقديم قول الشاعر:
لا أشتهي يا قوم إلا كارها ... باب الأمير ولا دفاع الحاجب (¬1)
وقوله:
كأن لم يمت حي سواك ولم يقم ... على أحد إلا عليك النوائح (¬2)
(لاستلزامه قصر الصفة قبل تمامها) في المثالين المذكورين؛ لأن المقصور ضرب زيد في عمرو، لا مطلق الضرب، وضرب واقع على عمرو في: زيد لا مطلق الضرب، ففي التقديم إيهام المقصود، أولا وينبغي أن يعلم أن ما ضرب إلا عمرا زيد أضعف من: ما ضرب إلا زيد عمرا؛ لأن فيه رعاية الأصل من تقديم الفاعل، وفي: ما ضرب إلا عمرا زيد، خلاف الأصل، ولا يخفى أن قوله: لا أشتهي إلخ من قصر الموصوف على الصفة فإنه من قبيل قصر المتكلم وقت الاشتهاء على الكراهية، ففيه قصر الموصوف على الصفة قبل تمامه؛ لأن وقت الاشتهاء باب الأمير، ودفاع الحاجب من تتمة المقصور، فالتعليل قاصر، ويمكن أن يعلل الحكم بأن المقصور بمنزلة أمر واحد، والفصل بين أجزائه بالمقصور عليه، كالفصل بين أجزاء كلمة. وبعض النحاة منع التقديم بحالهما أيضا، وجعل ما ضرب إلا عمرا زيد كلامين بتقدير ضرب زيد في جواب من ضرب؟ ولا يخفى أنه تكلف وقال المصنف: هذا التقدير باطل؛ لأنه يفيد الحصر في الفاعل أيضا ومنعه البعض؛ لأن المقدر خال عن أداة القصر وقال الشارح المحقق إن السؤال المقدر يقتضي الجواب باستيفاء الضارب حتى لو ضرب زيد عمرو، وقلت في جواب من ضرب عمرا زيد، لم يتم الجواب. فقال: نعم يمكن التزام القصرين في هذه الصورة والتزام أنه لا يقدم المفعول مع إلا على الفاعل، إلا إذا أريد القصران.
Страница 564