384

هذا، وفيه بحث؛ لأنه لا يستفاد من شيء من القصرين جواز اشتراك المقصور عليه، بل يحتمل امتناع الاشتراك، فليس الجواز مدلول القصر، وأيضا لا موجب لإفراد الموصوف، وجمع الصفة، وقال السيد السند: وجه الانحصار فيهما أن القصر إنما يتصور بين شيئين بينهما نسبة، فإما أن يكون قصرا للمنسوب # إليه على المنسوب، وهو المراد بقصر الموصوف على الصفة، وإما أن يكون قصرا للمنسوب على المنسوب إليه وهو المراد بقصر الصفة على الموصوف وفيه أن قولنا:

ما ضرب زيد إلا عمرا، وفيه قصر الفاعل على المفعول، وبينهما نسبة هي فاعلية زيد لعمرو، فزيد منسوب إلى عمرو، وقد قصر باعتبار هذه النسبة على عمرو، ومع أن زيدا ليس صفة معنوية لعمرو، فلا يصح هذا الوجه للانحصار.

Страница 535