الأوصاف القرآنية مما يشركهم فيه الأبرار.
ففي قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٢،٦٣] .
يدخل كلا الفريقين، حيث يصدق على كل منهما وصف الإيمان والتقوى.
وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل:١٢٨] . فيه زيادة معية، لمن زاد في التقوى إلى درجة الإحسان.
ومن ذلك ما ورد في سورة الذاريات حيث وصفهم ربنا بالتقوى والإحسان بقوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ [الذاريات:١٥،١٦] .
ثم ذكر بعد ذلك أعمالًا هي من المندوبات التي لازموها بعد الفرائض فقال: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات:١٧-١٩] .
ففي قوله: حق للسائل والمحروم لم يقيده بأنه معلوم كما في سورة المعارج حيث قال: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ