غرضه: إما بانهاء أخبار أو بتضريب أو بإعانة في موعد وقد فتح قلعة وبلادا كثيرة على جيحون() بهذو الحيلة.
وقد كان بعض الملوك يحبس قوما ويقيدهم ويشهر ذلك، تم يتغافل عنهم ليهربوا، وقد رتب ما يفعلونه فينال بهم غرضه.
ويحكى أن خالد بن ملكان كان في بعض أسفاره مع قحطبة فنزل ي صحراء يتغدى، والعسكر قد نزعوا ثيابهم، وسرحوا في المرج خيولهم، وشرعوا في الطبخ ، إذ صاح قحطبة: معاشر الناس اركبوا فالخيل تدر ككم، وركب وألح على خالد فما تكاملوا على خيولهم إلا والغبرة قد ظهرت من صدر البرية، ثم ظهر سرعان الخيل فصادفهم على يقظة واهبه، وكان ذلك سبب سلامتهم والانتصار عليهم، فسئل عن معرفته بذلك، فقال رأيت الوحش قد أقبلت من البرية جافلة ملتامة من أصناف، فعلمت أنها مطرودة جافلة من عسكر قد راعها، فكان كما ظننت وكثيرا ما جربت.
ونظير هذه الحكاية ما قالت حذام لقومها، وقد نزلوا في فلاة م الارض، وكانوا قد تحاجزوا مع محاربين لهم من بني عمهم، فلما كان ى الليل مرت بهم أسراب القطا، فخرجت حذام ابنة الريان وقالت:
Страница 352