378

Асл Джамик

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

Издатель

مطبعة النهضة

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٢٨م

Место издания

تونس

Регионы
Ливия
Империя
Османы
الحروف الدالة عليه محفوظ في صدورنا مقروء بالسنتنا بحروفه الملفوظة
المسموعة فالذي هو مكتوب في المصاحف ومقروء بالالسنة ومحفوظ في الصدور يطلق على القرءان اطلاقا حقيقيا لا مجازا فقوله على الحقيقة لا المجاز مرتبط بالثلاثة قال تعالى انه لقراءن كريم في كتاب مكنون وقال بل هو ءايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وقال الذين ءاتينهم اكتاب يتلونه حق تلوته وحيث انه تعالى تفضل به على سيدنا محمد وامته فقال وانه لذكر لك ولقومك يسر تحصيله لهم فقال ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر والا فلا طاقة للعبد حيث كان ضعيفا على الوصول اليه قال تعالى لو انزلنا هذا القرءان على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون فله الحمد تعالى على فضله العظيم بتيسير القراءن العظيم للذكر فهو كلامه القديم المنزه عن الحدوث كما قال ناظم جوهرة التوحيد ونزه القرءان أي كلامه عن الحدوث واحذر انتقامه ورحم الله الناظم حيث افاد ما افاده المصنف فقال كلامه القرءان ليس يخلق وهو بلا تجوز ما تنطق السنتنا به وفي المصاحف خط ومحفوظ بصدر العارف يثيب على الطاعة ويعاقب الا ان يغفر غير الشرك على المعصية أي يثيب الله تعالى عباده المكلفين على الطاعة بفضله ويعاقبهم على المعصية بعدله الا ان يغفر ما شاء مغفرته من الذنوب غير الشرك فانه لا يغفر قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فلذا قال ناظم جوهرة التوحيد اذ جائز غفران غير الكفر وتعرض الناظم لما ذكره المصنف فقال يثيب بالطوع وبالعصيان عاقب او ينعم بالغفران لما عدا الشرك وله اثابة العاصي وتعذيب المطيع وايلام الدواب والاطفال ويستحيل وصفه بالظلم أي وله سبحانه اثابة العاصي وتعذيب المطيعاذلا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية فله ان يعاقب من اطاع ويثيب من عصى لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون وقولهم ان الصلاح واجب عليه زور ما عليه واجب وله سبحانه ايلام الاطفال والبهائم وان لم يوجد ذنب اذ لا مانع له سبحانه
من اماتة ما ذكر على ما اقتضته حكمته فضلا عن احداث الم له فقط فلذا قال ناظم جوهرة التوحيد رادا على قول المعتزلة الزور بمراعاة الصلاح الم يروا ايلامه الاطفالا وشبهها فحاذر المجالا وحيث انه سبحانه مالك الامور على الاطلاق وانه يفعل ما يشاء للحكم التي استاثر بعلمها فلا ظلم في كامل تصرفاته المطلقة في عبيده وافاد الناظم ما ذكره المصنف فقال: وللباري البديع اثابة العاصي وتعذيب المطيع وضر اطفال الورى والعجم ويستحيل وصفه بالظلم وحيث ان الناظم كالمصنف ذكر الاطفال زاد عليه الناظم مسئلة الاولاد وهي مهمة فافاد انه اختلف في اولاد الكفار على اقوال فقيل انهم في الجنة قال النووي وهو المذهب الصحيح الذي صار اليه المحققون لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا واذا كان لم يعذب العاقل الذي لم تبلغه الدعوة فلان لا يعذب غير العاقل من باب اولى وللحديث الصحيح كل مولود يولد على الفطرة وفي لفظ كل بني ءادم فابواه يهودانه او ينصرانه الثاني انهم خدم اهل الجنة الثالث انهم في النار الرابع انهم يكونون في برزخ بين الجنة والنار لانهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة ولا سيئات يدخلون بها النار الخامس انهم يمتحنون في الاخرة بان يدفع لهم نار فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما

3 / 108