369

Асл Джамик

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

Издатель

مطبعة النهضة

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٢٨م

Место издания

تونس

Регионы
Ливия
Империя
Османы
له ولو كان من ذكر قاضيا فانه يجوز افتاؤه كغيره وقيل لا يفتي قاض في المعاملات للاستغناء بقضائه فيها عن الافتاء وعن القاضي شريح انا اقضي ولا افتي قال العلامة ابن عاصم في تحفه الحكام ومنع الافتاء للحكام في كل ما يرجع للخصام واما المجهول علما او عدالة فلا يجوز استفتاؤه لان الاصل عدمهما اشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وجوز استفتاء من قد عرفا اهلا له او
ظن لا خفا بشهرة العلم والعدالة وانتصابه والاستفتاء له لا من جهلا وتعرض شارح السعود لذي المسئلة قائلا ان المفتي يحرم على غيره العمل بفتواه اذا لم تجتمع فيه ثلاثة امور الدين والعلم والورع لعدم الثقة بمن عدمت فيه خصلة من الثلاث ويعرف حصول تلك الامور بالاخبار المفيدة للعلم او الظن باشتهاره بها كانتصابه والناس يستفتونه والعالم هو المجتهد باقسامه الثلاثة اهـ فلذا قال في نظمه وليس في فتواه مفت يتبع ان لم يضف للدين والعلم الورع ثم قال لا يجوز لاحد ان يستفتي الا من قطع بكونه من اهل العلم والدين والورع او حصل له ظن ذلك لاشتهاره بتلك الامور اهـ فلذا قال من لم يكن بالعلم والعدل اشتهر او حصل القطع فالاستفتاء انحظر والاصح وجوب البحث عن علمه والاكتفاء بظاهر العدالة وبخبر الواحد وللعامي سؤاله عن ماخذه استرشادا ثم عليه بيان ان لم يكن خفيا أي والاصح وجوب البحث عن علم المفتي وذلك بان يسئل الناس عنه وقيل يكفي استفاضته بينه والاصح ايضا الاكتفاء بظاهر العدالة وقيل لابد من البحث عنها والاكتفاء بخبر الواحد عن عمله وعدالته بناء عن البحث عنهما قال العلامة ابن عاصم واشترطوا مع علمه عدالته ونقل واحد يبين حالته واشار الناظم الى ما ذكره المصنف بقوله وجوز بحث علمه والاكتفا بالستر والواحد في ذا المقتفى ويجوز للمستفتي العامي سؤال العالم عن ماخذه فيما افتاه به استرشادا أي طلبا لارشاد نفسه بسبب ان تذعن للقبول بسبب الماخذ لا تعنتا ثم على العالم ندبا بيان الماخذ لسائله المذكور تحصيلا لارشاده ان لم يكن خفيا عليه أي بان كان يسهل عادة ايصال مثله الى الذهن فان كان خفيا عليه فلا يبينه له صونا لنفسه عن التعب فيمالا يفيد ويعتذر له بخفاء المدرك عليه وافاد الناظم ما ذكره المصنف بقوله وجاز عن ماخذه ان يسئل مسترشدا وليبد ان كان جلي ووضح المقام ناظم السعود ﵀ بقوله ولك ان تسئل للتثبت عن ماخذ المسئول لا التعنت ثم
عليه غاية البيان ان لم يكن عذرا بالاكتنان الاكتنان هو خفاء الماخذ كما تقدم ثم افاد ما ينبغي للمفتي ان يتصف به من الاوصاف الحميدة قائلا يستحب للمفتي ان يطرح النظر الى الدنيا بان يكتفي بما في يده عما في ايدي الناس ويجعل وطره أي حاجته التي له في الدنيا هو ما يرضي الله تعالى بهداية العوام الى ما يتطلبون الاسترشاد اليه ويستحب ايضا ان يكون محليا بالسكينة والوقار متجنبا لمجالس الاشرار أي السفهاء قال كما روي عن مالك انه لم يجالس سفيها ومتى تلتجيء المفتي ضرورة الى مجالسة السفهاء فلا باس حينئذ مع كفهم عما لا يليق بحضرته اهـ فلذا قال في نظمه ويندب للمفتي اطراحه النظر الى الحطام جاعل الرضى الوطر متصفا بحلية الوقارمحاشيا مجالس الاشرار مسئلة يجوز للقادر على التفريع والترجيح وان لم يكن مجتهدا الافتاء بمذهب مجتهد اطلع على ماخذه واعتقده وثالثها عند

3 / 99