٣٥٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو ابن عيسى أبو نعامة العدوى، قال: سمعت خالد بن عمير، وشويسا، أبا الرقاد، قالا:
«بعث عمر بن الخطّاب عتبة بن غزوان وقال: انطلق أنت ومن معك، حتّى إذا كنتم فى أقصى أرض العرب، وأدنى بلاد أرض العجم، فأقبلوا، حتّى إذا كانوا
ــ
الخبط حتى صارت أشداقهم كأشداق الإبل، ثم ألقى إليهم البحر سمكة عظيمة جدا فأكلوا منها شهرا أو نصفه، وقد وضع منها فدخل تحته البعير براكبه واسمها العنبر.
وقيل: كان ذلك أى ما أشار إليه سعد فى غزاة فيها النبى ﷺ لما فى الصحيحين «كنا نغزو مع النبى ﷺ وما لنا طعام إلا الحبلة» (١) الحديث. (يعزروننى): وفى نسخة بحذف نون الرفع، وفى نسخة: «يعزرونى» أى هى على، وفى نسخة: «فى الدين» أى يؤدبوننى ويعلموننى الصلاة، إذ من معان التعزير التوقيف على أحكام الدين، وسماها دينا؛ لأنها أصله وعماده وكان إذ ذاك أميرا لهم بالبصرة شكوه إلى عمر وقالوا: إنه لا يحسن الصلاة. (إذن): أى إن كنت ممن يحتاج لتأديبهم وتعليمهم. وفى الحديث بيان ما كان عليه أصحاب النبى ﷺ من ضيق العيش المستلزم غالبا لضيق عيشه ﷺ كما مر.
(فأقبلوا): من الإقبال أى: توجهوا. (بالمربد): بكسر فسكون ففتح من أحبس الإبل،
٣٥٨ - إسناده صحيح لغيره: أبو نعامة: وثقه أحمد، إلا أنه اختلط قبل موته، وكذا وثقه النسائى، ويحيى بن معين، وقال الحافظ: صدوق اختلط قبل موته. [تهذيب الكمال (٢٢/ ١٨١)]. رواه ابن ماجه فى الزهد (٤١٥٦)، وأحمد فى مسنده (٤/ ١٧٤)، (٥/ ٦١)، كلاهما من طريق أبى نعامة قال: سمعت خالد بن عمير به فذكره تاما ومختصرا. وقال أحمد عقب هذا الحديث: ما حدث بهذا الحديث غير وكيع. أى أنه حديث غريب. ورواه مسلم فى الزهد (٢٩٦٧)، والإمام أحمد فى المسند (٥/ ٦١)، كلاهما من طريق حميد بن هلال عن خالد بن عمير به فذكره نحوه. قلت: فقد تابع حميد بن هلال أبا نعامة عند مسلم وأحمد، وحميد بن هلال: ثقة.
(١) رواه البخارى فى الرقاق (٦٤٥٣)، ومسلم فى الزهد (٢٩٦٦)، والترمذى فى الزهد (٢٣٦٥، ٢٣٦٦)، والدارمى فى الجهاد (٢/ ٢٠٨).
1 / 552
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»