455

Ашраф Васаил

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

Редактор

أحمد بن فريد المزيدي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«أخذ رسول الله ﷺ ابنة له تقضى، تموت، فوضعها بين يديه، فماتت وهى بين يديه. وصاحت أمّ أيمن. فقال-يعنى النّبىّ ﷺ: أتبكين عند رسول الله؟ فقالت: ألست أراك تبكى؟ قال: إنّى لست أبكى، إنّما هى رحمة، إنّ المؤمن بكلّ خير على كلّ حال، إنّ نفسه تنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله تعالى».
٣١١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان-
ــ
(احتضنها) وضعها فى حضنه بكسر أوله، وهو ما دون الإبط إلى الكشح والصدر والعضدان وما بينهما، قاله فى القاموس ثم قال: وحضن الصبى حضنا وحضانا وحضانة بكسرهما. (أم أيمن) هى حاضنته ﷺ ومولاته زوجها لزيد مولاة فولدت له أسامة وتوفيت بعد عمر بعشرين يوما. (أتبكين؟) أى بكاء ممتنعا لاقترانه بالصياح مثلا، ولذا لم يقل: أتصيحين لإبهامه أن الممتنع الصياح وحده وليس كذلك بل كلما كان كالصياح فى إشعاره بالجزع حرام. (عند رسول الله) عدل إليه عن عندى لأنه أبلغ فى الزجر والصياح وهو رفع الصوت بالبكاء حرام، لكنها لما رأت دمع عينيه ظنت جواز البكاء وإن اقترن بالصياح، أو غيره ولهذا لما نهيت قالت: (ألست أرك تبكى؟) فبين لها بقوله: (لست أبكى) أى بكاء ممتنعا كبكائك، وزعم أن المراد: لست أبكى عن قصد، يفيد أن البكاء الجائز هو كبكائه، وهو ما كان فيه تدمع العين فقط، لأنه ليس فيه جزع وإنما هى رحمة بخلاف المقترن بنوح، وصياح، أو ضرب خدّ أو شق جيب أو نحو ذلك من أفعال الجاهلية التى تشعر بالجزع والهلع وأنّث المبتدأ نظرا لخبره أو لكون المراد به قطرات الدمع. (إن المؤمن) أى الكامل. (بكل) الباء للملابسة. (خير على كل حال) لأنه يشهد المحنة عين المنتقين حمده عليها كما قال ﷺ. (إن نفسه تنزع من بين جنبيه وهو) أى والحال أنه. (يحمد الله).
٣١١ - (قبّل عثمان بن مظعون) القرشى من المهاجرين الأولين، وهو أول من مات

٣١١ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الجنائز (٩٨٩)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى الجنائز (٣١٦٣)، وابن ماجه (١٤٥٦)، وأحمد فى المسند (٦/ ٤٣،٥٥،٢٠٦)، وعبد بن حميد فى المنتخب (١٥٢٦)، كلهم من طرق عن سفيان الثورى به فذكره.

1 / 460