اَلْكافِرُونَ. . .، وقُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . .، وكان يقرأ بهما فى الوتر أيضا» (١) وعن على رضى الله عنه «كان يوتر بثلاث يقرأ فيهن تسع سور من المفصل يقرأ فى كل ركعة بثلاث سور آخرهن قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . .» (٢) رواه المصنف، وعن ابن عباس «كان يقرأ فى الوتر سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى. . .، وقُلْ ياأَيُّهَا اَلْكافِرُونَ. . .، وقُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . . فى كل ركعة» (٣) وعن عائشة «كان يقرأ فى الوتر: سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى. . .، وفى الثانية ب قُلْ ياأَيُّهَا اَلْكافِرُونَ. . .، وفى الثالثة: ب قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . . والمعوذتين» (٤) رواه أبو داود والمصنف، وحكمة إيثاره سورة الإخلاص:
جمعها لتوحيد العلم والإيمان وتوحيد المعرفة والإرادة، وتوحيد الاعتقاد، ف قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ. . . متضمنة للتوحيد العلمى والاعتقادى، لاشتمالها على ما يجب إثباته له تعالى من الأحدية والصمدية المثبتة له بجميع صفات الكمال الذى لا يلحقه نقص، ومن نفى الولد والوالد والكفؤ، المتضمن لنفى الشبيه والنظير فتضمنت إثبات أكمل كمال له، ونفى كل نقص عنه، ونفى كل شبيه، وهذه هى مجامع التوحيدين المذكورين، ومن ثمة عدلت ثلث القرآن، إذ هو إما إنشاء وهو أمر ونهى وإباحة، وهذا ثلث، وإما خبر: وهو عن الخلق وهو ثلث ثان، أو عن الخالق وصفاته وأحكامه، وهو ثلث ثالث مندرج فى سورة الإخلاص فلذا عدلت ثلث القرآن، وخلصت قارئها [المؤمن بها] (٥) من الشرك العلمى، كما خلصته سورة قُلْ ياأَيُّهَا اَلْكافِرُونَ. . . من الشرك العملى.
(١) أخرجه مسلم فى صحيحه (٩٨)، وأبو داود فى سننه (١٤٢٣)، والنسائى فى سننه (٢/ ١٥٥)، والترمذى فى سننه (٤٦٢،٤٦٣).
(٢) الترمذى فى سننه (٤٦٢)، والنسائى فى سننه (٢/ ١٥٥).
(٣) الترمذى فى سننه (٤٦٢).
(٤) أبو داود فى سننه (١٤٢٣)، الترمذى (٤٦٣)، والنسائى (٢/ ١٥٥).
(٥) الزيادة من (ش).
1 / 400
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»