٢٥٩ - حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، أنه أخبره، أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ فى رمضان؟ فقالت:
«ما كان رسول الله ﷺ ليزيد فى رمضان ولا فى غيره على إحدى عشرة ركعة، ويصلّى أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمّ يصلّى أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمّ يصلّى ثلاثا.
ــ
لها «وذلك فى رمضان» (١) وتوقع ترتب افتراض الصلاة بالليل جماعة على وجود المواظبة عليها بما أوحى إليه إن واظبت عليها معهم افترضها عليهم فأحب التخفيف عنهم أو خشى أن يظن أحد من مداومته عليها الوجوب، وإنما خشى مع أمنه من التبديل لقوله تعالى ليلة الإسراء كما يأتى فى «مبعثه هن خمس وهن خمسون لا يبدل القول لدى» (٢) لأنه يحتمل أن المخوف افتراض قيام الليل بمعنى جعل التهجد فى المسجد جماعة شرطا فى صحة التنفل بالليل ويومئ إليه رواية: «قد خشيت أن تكتب عليكم، ولو كتبه عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس فى بيوتكم» (٣) أو المخوف افتراض قيام الليل على الكفاية وفرض الكفاية غير زائد على الخمس، لأنه ليس من جنسها، ولذا قال بذلك جمع فى العيد ونحوها، أو المخوف افتراض قيام رمضان خاصة لرواية «خشيت أن يفرض عليكم قيام هذا الشهر» (٤)، وقيامه لا يتكرر كل يوم فى السنة فليس بزائد على الخمس.
٢٥٩ - (لا تسأل. . .) إلخ أى: لأنهن من كمال الطول والحسن فى غاية ظاهرة مغنية عن السؤال وفيه، دليل الأفضلية تطويل القيام على تكثير الركوع والسجود ويدل عليه
٢٥٩ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى أبواب الصلاة (٤٣٩)، والبخارى فى التهجد (١١٤٧)، وفى التراويح (٢٠١٣)، وفى المناقب (٣٥٩٩)، ومسلم فى صلاة المسافرين (١٢٥/ ٧٣٨)، وأبو داود فى الصلاة (١٣٤١)، والنسائى فى قيام الليل (٣/ ٢٣٤)، والإمام مالك فى الموطأ فى صلاة الليل (١/ ١١٨)، وأحمد فى المسند (٦/ ٤٠)، وأبو نعيم فى المسند على مسلم (١٦٧٥).
(١) البخارى فى صحيحه (١١٢٩)، ومسلم (١٧٩)، والنسائى فى سننه (٣/ ١٩٨).
(٢) البخارى فى صحيحه (٣٤٩)، والترمذى فى سننه (٢١٣).
(٣) و(٤) النسائى فى سننه (٣/ ١٩٨).
1 / 385
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»