٢١٧ - حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلى، عن رجل من بنى تميم، من ولد أبى هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد الله، عن ابن لأبى هالة، عن الحسن بن على، قال: سألت خالى هند بن أبى هالة، وكان وصافا، قلت:
«صف لى منطق رسول الله ﷺ، قال: كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان، دائم الفكرة. ليست له راحة. طويل السّكت، لا يتكلم فى غير حاجة، يفتح الكلام ويختمه باسم الله، ويتكلم بجوامع الكلم، كلامه فصل، لا فضول ولا تقصير، ليس بالجافى ولا بالمهين، يعظّم النّعمة وإن دقّت، لا يذمّ منها شيئا، غير أنّه لم يكن يذمّ ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدّنيا، ولا ما كان لها، فإذا تعدّى الحقّ لم يقم لغضبه شىء حتّى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفّه كلّها، وإذا تعجّب قلّبها، وإذا تحدث اتصل بها وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التبسّم. يفترّ عن مثل حبّ الغمام».
ــ
(ثلاثا) معمول لمحذوف أى يتكلم بها ثلاثا. (لتعقل عنه) أى لكمال هدايته وشفقته على أمته، وفى هذا وما قبله دليل على أنه يندب للمعلم أن يتأنى فى كلامه ويتحرى فى إيضاحه وبيانه ويعيده ثلاثا حتى يفهم عنه.
٢١٧ - (وصافا) أى للنبى ﷺ لما علم من الرواية السابقة أوائل الكتاب. (متواصل الأحزان) وهذا وما بعده زيادة ما طلب منه وصفه ارتباطه وتعلقه ووضوح ما بينهما من المناسبة والملازمة كما تشغله وتواصل أحزانه ﷺ لمزيد تعلقه واستغراقه فى شهود جلال الله وكبريائه، وذلك يستدعى دوام الصمت وعدم الراحة إذ من لازم اشتغال القلب انتفاؤها فقوله: (ليست له راحة) من لوازم ما قبلها صرح به للاهتمام به وتنبيها لما ينقل عنه وجعله بعضهم تأسيسا، فقال: لا يستريح لاشتغاله بالخيرات، وما ذكرته أوضح
٢١٧ - إسناده ضعيف جدا: وقد تقدم برقم (٧).
1 / 305
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»