١٤٦ - حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير، يقول:
«ألستم فى طعام وشراب ما شئتم، لقد رأيت نبيّكم ﷺ وما يجد من الدّقل ما يملأ بطنه».
ــ
لأكثر البدن، ورواية مسلم عن جابر: «أخذ رسول الله ﷺ بيدى ذات يوم إلى منزله فأخرج إليه فلقا من خبز فقال: «ما من أدم» فقالوا: إلا شىء من خل، فقال: «نعم الإدام الخل» (١) قال جابر: فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من النبى ﷺ واستفيد من مدحته أنه أدم فاضل جيد، ومن الاقتصار عليه فى الأدم مدح الاقتصاد فى المأكل ومنع النفس من أملاذ الأطعمة وشهواتها المفسدة للدين والبدن وما ذكرته من مستفادة هذين من الحديث أولى من اقتصار القاضى كالخطابى على الثانى، ومن اعترض النووى عليهما بأن الحديث إنما يفيد الأول والثانى معلوم من قواعد أخر، ثم الثناء عليه بذلك إنما هو بحسب مقتضى الحال الحاضر لا لتفضيله على غيره خلافا لمن ظنه، لأن سبب الحديث أن أهله قدموا له خبزا فقال: «ما من أدم؟» فقالوا: ما عندنا إلا خل فقال:
(نعم الإدام الخل) جبرا أو تطيبا لقلبه من قدمه، لا تفضيلا له على غيره إذ لو حضر نحو لحم أو عسل أو لبن لكان أحق بالمدح منه وبين ﷺ بقوله: «ما من أدم» أن أكل الخبز مع الأدم من أسباب حفظ الصحة بخلاف الاقتصار على أحدهما، واستفيد من كونه أدما أن من حلف لا يأكل أدما حنث به وهو كذلك لقضاء العرف بذلك أيضا.
١٤٦ - (ألستم) إلى آخره الاستفهام فيه للإنكار والتوبيخ، ولذا عقبه بقوله «لقد».
١٤٦ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الزهد (٢٣٧٢)، بسنده ومتنه سواء، ورواه مسلم فى الزهد (٢٩٧٧)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٣١٢)، كلاهما من طريق سماك بن حرب به فذكره، وروى ابن ماجه (٤١٤٦)، وأحمد (١/ ٢٤)، والطيالسى (ص ١٢)، وابن سعد (١/ ٣١٠،٣١١)، جميعهم من طريق شعبة عن سماك سمع النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطاب وهو يذكر ما فتح على الناس، فقال عمر: لقد رأيت رسول الله ﷺ يلتوى يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه.
(١) رواه مسلم فى الأشربة (٢٠٥١،٢٠٥٢)، وأحمد فى مسنده (٣/ ٣٠١،٣٦٤)، والبيهقى فى السنن (٧/ ٢٨٠)، (١٠/ ٦٣).
1 / 216
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»