١١٦ - حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال:
«كان عثمان بن عفّان يأتزر إلى أنصاف ساقيه. وقال: هكذا كانت إزرة صاحبى. يعنى النّبىّ ﷺ».
ــ
يستعمله، والاعتناء بحفظه وتعهده، لأن إهماله يؤدى إلى ضياعه، وفيه: أسواف أى:
إسراف. (ملحاء) بضم أوله، قال فى الصحاح: الملحة أيضا من الألوان بياض يخالطه سواد، وأراد الصحابى أى مثل هذه لا خيلاء فيها، فأجابه ﷺ بطلب الاقتداء به، وإن لم يكن إزاره فيه خيلاء وضعا ولا قصدا، سدا للذّريعة، ثم هذا الاعتذار، إنما يتم فى مقابلة قوله ﷺ: (أتقى) بالفوقية لا «أنقى» بالنون، أو الموحدة؛ لأنه وإن لم يقصد الخيلاء يخشى من عدم الرفع الرثاثة والتقطع، وإنما أثر الاعتذار عن الأول فقط، لأنه الأهم والأحرى بالاعتناء به، إذ اختلاله يقدح نقصا فى الدين، فاعتذر عنه بما يقتضى عدم نقص فى دينه، ولم يعتذر عن الأخيرين، لأن الأمر فيهما أسهل وأخف، ولبعضهم هنا تخليط، فاجتنبه. (أسوة) بضم أوله وكسره أى: اقتداء واتباعا.
١١٦ - (وقال) أى عثمان، ويحتمل على بعده سلمة وعلى الأول فإنما لم يقل ويقول، ليدل على الاستمرار، لأنه لم يسمع ذلك منه متكررا. (إزرة صاحبى) بكسر أوله اسم لهيئة الإزار، كالجلسة والركبة. (يعنى) أى عثمان، وقال ذلك عنه سلمة كما هو ظاهر على الاحتمال البعيد السابق فقائل ذلك عن سلمة ابنه، ونقل سلمة الإزرة على عثمان مرفوعة، ولم يرفعها هو بناء على ما مر ليفيد أنها سنة باقية من أكابر الصحابة، سيما الخلفاء الراشدون.
١١٦ - إسناده ضعيف: فيه موسى بن عبيدة الربذى: ضعيف. ورواه أبو الشيخ فى «أخلاق النبى ﷺ» (ص ١١٢) من طريق موسى بن عبيدة به فذكره، وللحديث المرفوع منه شواهد صحيحة ذكره شيخنا العلامة الألبانى-حفظه الله-فى المشكاة (٤٣٣١).
1 / 185
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»